مقالات

المغترب الشاب حسن عوالة انطلق من بروكسل ليكون مثالا ناجحا في إدارة الاعمال

وانت تجول في بروكسل ، لا يمكنك الا ان تتوقف عند التجارب العملية للعديد من اللبنانيين الذين فتحت لهم الهجرة بابا للنجاح لاسيما في المجال التجاري ، فهناك وجوه صار لها من العمر ٣٠ عاما او اكثر ممن تشهد لهم بلجيكا بالعمل الجاد الا ان ايضا هناك شباب لم يبلغ عمر هجرتهم ال ١٥ عاما لكنهم استطاعوا ان يفرضوا أنفسهم في السوق البلجيكية ومن هؤلاء شاب جنوبي ، انطلق من عدلون حيث أنهى الدراسة الثانوية ، ثم سافر حاملا طموحه وارادته للعمل في أروبا وخط رحاله في بروكسل .
انه المغترب الشاب حسن احمد عوالة ، الذي التقينا معه في مكتبه في بروكسل وكان الحديث عن أسباب الاغتراب والابتعاد عن الاهل والوطن وماذا اضافت له تجربة الاغتراب وتحدثنا ايضا عن أعماله المستقبلية ونظرته للوطن واليكم ما قاله :
بداية اسمحو لي ان أشكركم على هذه الالتفاته التي تعني لي الكثير ، وهي قد تأخذني بالتفكير لإعادة ترتيب الاولويات في الحياة ، اما أسباب الاغتراب وما اعتبره بالقرار الصعب الذي كان لابد منه ومثلي مثل مئات بل الآلآف من جيلي من اللبنانيين لم نجد في وطننا ما يستحق البقاء لأجله على المستوى العملي ، فكان الخيار بالسفر لتأمين عيش كريم وهذا ما حصل معي فعلا منذ العام ٢٠٠٠ وكانت الوجهة المانيا ومن ثم بلجيكا والاستقرار في بروكسل مع عائلتي ، وبدأت العمل في تجارة السيارات على المستوى المحلي ثم تم توسيع العمل جغرافيا على مستوى المانيا وإيطاليا وهولندا ، ونتيجة لحاجة السوق الافريقية دخلنا مثل غيرنا من التجار في السوق الافريقية .
تجربتنا في الاغتراب هي تجربة ناجحة جدا ، والسبب يعود لأكثر من امر اهم ما في ذلك اننا استطعنا الالتزام بقوانين الدول التي نعمل فيها ، ومصداقيتنا مع الزبائن اضافة الى إعطاء حيّز مهم من الوقت للعمل بإعتبار سفرنا للعمل وليس للتنزه او السياحة .
وإضافة لنا هذه التجربة الكثير من الخبرات والمعارف واكتسبنا لغات الدول التي نعمل فيها ، والاستفادة الأهم التي هي مدخل للاستقرار اكثر من اي وقت مضى هو ما تمثل بحصولنا على الجنسية البلجيكية التي تتعاطى معنا بمنتهى المسؤولية الانسانية والأخلاقية .

اما بخصوص الأنشطة والأعمال المستقبلية فكنا نرغب بأن ندخل الى السوق اللبناني لنزيد من قوته ونقدّم خبراتنا الا ان اوضاع بلدنا اللا مستقرة لا تشجع على ذلك في هذه المرحلة بالذات ، لذلك سينصب الاهتمام على تطوير وتحسين العمل داخل أوروبا وتحديدا في بلجيكا ، على امل ان تتحسن ظروف لبنان عندها لن نقصر في تقديم خبرتنا وعملنا .

image image image image

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى