أخبار دولية

ويشير المصدر الى تداعيات أكيدة سوف يتكبّدها لبنان نتيجة موقفه، متوقعا «أن تتمّ إعادة تقييم للعلاقات الخليجية مع لبنان لجهة السياسة الخارجية والاقتصادية، فقد بات لبنان مدرجا على جدول أعمال السعودية والخليج والدول الإسلامية برمتها». مستطردا: «إن سلوك لبنان الخارج عن الإجماع العربي، سيجرّ إليه العقاب».

ويسوق المصدر الخليجي الأسئلة التالية معبّرا عمّا يجول في مواقع القرار الخليجي من أسئلة منها: الى متى سيبقى لبنان خاضعا لـ«حزب الله»؟ والى متى سيبقى قراره الوطني مختطفا من قبل هذا الحزب؟ ويعلّق: إما أن يتحرّر لبنان من «عبوديته» لـ«حزب الله» وإما فليتحمّل تبعات خضوعه غير المفهوم من قبل دولنا الخليجية برمّتها.

ويضيف المصدر الخليجي، ردّا على سؤال «السفير» عن المطلوب من لبنان في الاجتماع الاستثنائي لدول «منظمّة التعاون الإسلامي» المقبل، بقوله: «لا نتوقع شيئا إلا موقفا سلبيا يشبه ما صدر عن لبنان في جامعة الدول العربية، فمن لا يمكنه انتخاب رئيس لجمهوريته لا يمكنه التأثير في قرارات إقليمية وازنة، بنظر السعوديين والخليجيين فإن لبنان بات إحدى محافظات إيران، لا تأثير له ولا موقف».

ويتوقع المصدر الخليجي الواسع الإطلاع أن تحصل إدانة إسلامية لإيران في الاجتماع الاستثنائي لـ«منظمة التعاون الإسلامي» ومقرّها في مدينة جدّة، «إلا في حال تراجعت طهران عن تماديها في المنطقة وتعهدت بتغيير سلوكها».

ويلفت المصدر الى إمكانية اتخاذ «منظمة التعاون الإسلامي» قرارا بـ «تجميد عضوية إيران فيها تمهيدا لرفع انتهاكاتها الى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة لاستصدار قرار يدين هذه التجاوزات غير المقبولة بعد الآن»، بحسب تعبيره.

برأي السعوديين والخليجيين ليست المسألة مع إيران «قضية هجوم على سفارة، بل هي أعمق من ذلك بكثير، فالدول الخليجية لا تتوخى حربا مع إيران، لكنّها لن تقبل بعد الآن تجاوزاتها وتدخّلها في الشؤون العربية الممتدّة منذ 4 عقود».

من هذا المنطلق، تطلب السعودية من إيران «أن تقدّم اعتذارا صريحا لها على حرق سفارتها في طهران، إذ لا يكفي من وجهة نظرها الأسف أمام مجلس الأمن الدولي».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى