أخبار دولية

كاغ: الأمم المتحدة لا تدعم أيّاً من المرشحين للرئاسة

أكّدت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ أنّ “الأمم المتحدة لا تدعم أيّاً من المرشحين لرئاسة الجمهورية”، داعية الزعماء في لبنان إلى انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت لاسيّما وأنهم يعترفون بوضوح ويقرّون بأهمية الدور الذي يلعبه.

وشدّدت كاغ في حديث لإذاعة “صوت لبنان” (93.3)، على أنّ “لبنان لن يستطيع إيجاد حلّ مستدام والإتفاق على المضي قدماً إلّا من خلال الحوار والتوافق الداخلي”، منوّهة بالجهود التي يبذلها الرئيس نبيه بري على الصعيد الداخلي لإنجاح الحوارات القائمة. وأشارت إلى أنّ “المجتمع الدولي مستمر في دعم الجهود على المستوى الداخلي للوصول إلى النتيجة التي يتمناها”، لافتةً إلى أنّ “موضوع الرئاسة حضر في كلّ مناقشاتها مع المسؤولين”. وأضافت: “سنُبقي الصوت عالياً حول ضرورة حل موضوع الرئاسة ولكن في الوقت نفسه هناك عمل كبير يجب أن ينجز فيما يخص الاستقرار والاقتصاد وحقوق الانسان”.

وعن ضرورة تحييد لبنان عن صراعات المنطقة، قالت كاغ إنّ “لبنان يستطيع رسم مسار إلى المستقبل عبر تحصينه ضد النزاعات في المنطقة”، معتبرةً أنّ “الحل في لبنان وخصوصاً على صعيد الرئاسة مهمّ لبناء الثقة في ظلّ ما يجري حولنا في دول المنطقة”.

وإذ رأت أنّ “المساهمة السعودية المتوقعة كان فيها من الكرم والاهمية، أملت كاغ أن يُعاد النظر في موقف المملكة من الهبة، قائلةً: “نحن نعمل مع الجيش اللبناني ووزارة الدفاع على ما يسمى خطة تنمية قدرات القوات المسلحة والتي تضم عدداً من الشركاء ومن المهم أن نذكر أن هناك دعماً كبيراً للجيش اللبناني من خلال المساعدات الثنائية الأميركية، الفرنسية والمساعدات البريطانية للافواج على الحدود”.

ومن حيث التصور وتقييم الواقع في قدرة تعامل لبنان مع التحديات الأمنية أو الأعمال الارهابية، لفتت كاغ إلى أنّ “وزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم عبّروا لها عن اطمئناهم لجهوزية الاجهزة الامنية للتعامل مع التحديات الأمنية”.

ورداً على سؤال، عبّرت كاغ عن قلقها من ثلاثة أمور: “أولاً أنّ لبنان يقع في منطقة خطرة، ثانياً تهديد الجهاد العالمي، وثالثاً خطر امتداد المتطرفين”، محذرة من أنه وبحسب تقرير الامين العام حول القرار 1701 فإنّ “واقع ارتباط مواطنين لبنانيين في الازمة السورية مدعاة قلق حول امكان أن يدفع ذلك الارهابيين الى الرد بعمليات في لبنان”.

وفي الملف السوري، شدّدت كاغ على “ضرورة عدم الربط المباشر بين الوضعين في سوريا ولبنان الذي لا يمكنه انتظار حلول الأزمة السورية لحل قضاياه الداخلية”، مذكّرة بالرسالة الدائمة التي يطلقها مجلس الامن والامم المتحدة وهي: لبنان لا تنتظر ولا تضيّع الوقت لأن الوضع في المنطقة معقد.

ورأت كاغ أنّ “الإحتياجات الفعلية للبنان من تداعيات الازمة السورية لا تزال هائلة”، مشيرةً إلى أنها تتفهم قلق الرئيس تمام سلام، ولكنها شدّدت على الحاجة إلى حكومة تعمل بفاعلية وتتعاون لتنفيذ الخطة الذي ستتكشّف أرقامها وتفاصيلها في خلال الاسابيع المقبلة”.

وعن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لبنان قريباً، كشفت كاغ عن أنّ رئيس البنك الدولي ورئيس البنك الاسلامي للتنمية قد يرافقان بان في زيارته، مشيرةً إلى أنّ الأخير لا يزور البلاد في غياب رئيس الجمهورية إلا أن مجيئه الى لبنان يدلّ على مدى أهمية هذا البلد بالنسبة له”. وأملت أن تكون الزيارة المرتقبة رسالة تشجع وتبرهن للبنان دعم المجتمع الدولي الدائم والمستمر له.

واعتبرت كاغ أنّ “الاستقرار النسبي عند الخط الازرق لا يزال هشاً لان هناك خطراً من أي سوء تقدير قد يؤدي الى تداعيات كبيرة وتأثيرات قد تسبب ضرراً للبنان ولإسرائيل، مشددة على أهمية العمل المشترك في هذا المجال”.

ورداً على سؤال حول أهمية تشجيع المرأة على الانخراط في الحياة السياسية، قالت كاغ إنّ “واقع وجود نساء مثقفات في لبنان يشكّل نقطة انطلاق قوية”، مستغربة النسبة المنخفضة للمرأة في المناصب القيادية أكان ذلك في القطاع العام أم في السياسة.

وقالت كاغ إنّ “الوقت قد حان ليشجع لبنان النساء ويدعمهنّ للترشح للمناصب بغض النظر عن إمكان فوزهن من عدمه، مؤكّدةً أنّ “لبنان يمكن أن يكون في هذا المجال مثالاً للدول العربية في المنطقة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى