أخبار محلية

الرئاسة إلى الثلاجة

قرأت دوائر سياسية في بيروت “هبّة” التصعيد التي لفحت لبنان في الساعات الماضية، بإعتبارها جزءاً من “عصْف” التوتر السعودي – الإيراني الذي تستمرّ تفاعلاته خليجياً وعربياً، معتبرةً ان “حزب الله”، ولا سيما بكلام رعد ، ثبّت ان الحزب يتعاطى مع الملفّ اللبناني كـ”حلقة” لا يمكن فصلها عن “قوس الأزمات” في المنطقة وساحات الإشتباك بين الرياض وطهران ، وإن مع الإبقاء على حال “الحرب الباردة” فيه.

وبحسب هذه الدوائر فإن رعد بلْور مناخاً تم التعبير عنه في بعض الأوساط الضيقة، عن ان “حزب الله” لا يرضى بمقايضة رئيس جمهورية من “8 آذار” ورئيس حكومة من “14 آذار”، بإعتبار ان المطلوب هو “نمط جديد من الحكم” يتجاوز ملف الرئاسة الى “ملعب القرار” الذي يشكله مجلس الوزراء بالدرجة الأولى، وذلك من ضمن سلّة كاملة تشمل قانون الn انتخاب والحكومة رئيساً وتركيبة وتوازنات الى جانب “الأذرع” الإقتصادية لتيار “المستقبل” والمحكمة الدولية وغيرها.

ومن هنا، بدت وطأة هجوم رعد على الحريري ثقيلة، وهي تجاوزت بمفاعيلها اللبنانية حملة نصرالله على السعودية ، ولا سيما ان ما قاله رعد سرعان ما وضع الحوار بين “حزب الله” و”المستقبل” في دائرة الشكوك حول إمكان عقد الجولة الجديدة المقرَّرة الإثنين المقبل في مقرّ الرئيس نبيه بري ، بعدما كُشف ان نقاشاً يدور داخل “المستقبل” حول جدوى إستمرار الحوار الثنائي مع الحزب في ضوء تصريحات رعد.وقد اعتُبر هذا التطوّر مؤشراً الى حجم الضرر الذي تَسبّبت به هذه التصريحات، التي رأت “كتلة المستقبل” انها “تحمل تهديداً لشخصيات سياسية لبنانية، وتذكّر بعودة الحزب الى لغة القمصان السود وانقلاب 7 أيار 2008″، وذلك وسط مساعٍ خارجية تُبذل لتفادي إنزلاق لبنان الى توتراتٍ باهظة الأكلاف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى