أخبار محلية

باسيل: لبنان لم يستخدم قضية النازحين للابتزاز

شدد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل على أن “لبنان أثبت بما لم يعد يقبل الشك عزيمته وصموده وقد حان الوقت لدعم لبنان بشكل ملموس من خلال مشاريع تنموية واستثمارية طويلة الأجل تستفيد منها مؤسسات البلد والمجتمعات المضيفة”.

وقال باسيل بعد لقائه وزير الشؤون الخارجية الأوروبية نائب رئيس الوزراء المسؤول عن بيليريس والمؤسسات الثقافية الاتحادية لمملكة بلجيكا ديديه ريندرز، بحضور سفير بلجيكا اليكس لينارت والوفد المرافق، في مؤتمر صحافي: “يشرفني ويسرني أن أرحب بالسيد ديديه ريندرز الذي يزور لبنان في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع بلدينا. إن الطبيعة الودية والتعاون الوثيق بين بلدينا لا يتجليان فقط من خلال الزيارات الثنائية العديدة. من الأمثلة الأخرى على الصداقة التي تربطنا المشاركة البلجيكية، الرمزية ولكن القوية، في كتيبة اليونيفيل المتمركزة في جنوب لبنان. نحن نرى في هذه المساهمة عربون صداقة يسهم في استقرار حدودنا الجنوبية على الرغم من الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لسيادتنا. في هذا الصدد، نتوجه بالشكر إلى بلجيكا لدعمها للقضايا التي يدافع عنها لبنان في المحافل الدولية، كما نشكر لها دعمها في إطار الاتحاد الأوروبي وجهودها لتخصيص لبنان بمكانة متميزة بين شركائها”.

أضاف: “يشكل هذا الدعم ضرورة أكثر إلحاحا اليوم حيث يواجه لبنان تحديين رئيسيين هما الإرهاب والنزوح الكثيف للسوريين إلى أراضينا. يخوض لبنان، وعلى وجه الخصوص قواته المسلحة، معارك يومية ضد التنظيمات الإرهابية مثل داعش وجبهة النصرة. إن المعركة التي تخوضها قواتنا المسلحة هي في الواقع معركة وطنية يخوضها لبنان من أجل بقائه ولمنع جحافل الإرهاب والأيديولوجيات الظلامية من التدفق إلى أوروبا المجاورة”.

وتابع: “في هذا السياق، فإن الدعم اللوجستي والفني والعسكري والمالي المقدم إلى مجمل قواتنا المسلحة يشكل على حد سواء أولوية للبنان وضرورة لأوروبا. ماذا سيتبقى من قيم الديمقراطية ومبادىء الحرية إذا ما اختفى لبنان، أرض الرسالة والتسامح والمختبر الفعلي للحوار والتعايش بين الثقافات والأديان؟ أما بالنسبة إلى أزمة اللاجئين، نتابع باهتمام وقلق التطورات الأخيرة في مواقف الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في مواجهة تدفق اللاجئين إلى القارة الأوروبية ونلمس تصلبا لدى بعض الدول كنا قد توقعنا حدوثه، كما نلمس من شركائنا الأوروبيين تفهما أعمق لمخاوفنا وللأزمات الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية التي تهدد منذ خمس سنوات استقرار لبنان. هل يتوجب علينا التذكير بأن لبنان يستضيف أكثر من 1.5 مليون نازح سوري على أراضيه منذ خمس سنوات، وأن وصول مليون لاجىء إلى الأراضي الأوروبية يتسبب في انهيار اتفاقيات شنغن ويهدد أوروبا القائمة على فكرة اتحاد شعوبها بالتمزق. لم يستخدم لبنان يوما قضية النازحين للابتزاز الاقتصادي أو لممارسة ضغوط سياسية على شركائه بل على العكس من ذلك، فقد اعتبرنا منذ البداية أن أزمة النازحين هي ذات طبيعة دولية وتتطلب ردا منسقا ودوليا”.

وأردف: “لقد ناقشنا، على سبيل المثال، تجربة بلجيكا في مجال معالجة النفايات واتفقنا على تعميق مباحثاتنا في هذا المجال للاستفادة من خبرة بلجيكا في تطبيق الحلول التي تتوخاها الحكومة اللبنانية. وتطرقنا أخيرا إلى القضايا الإقليمية واتفقنا على ضرورة التوصل إلى حل سياسي لجميع الصراعات، وخاصة في سوريا، حيث من المفترض أن يشكل وقف الأعمال العدائية، إن استمر، مقدمة لعودة النازحين، مما يبقي شعلة الأمل التي لا يرغب أحد أن يراها تنطفىء في المنطقة، مضاءة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى