مقالات

الرئيس بري والهنود الحمر..من بيروت الى بروكسل

ﻣﻦ ﺭﺻﺪ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻲ ﻧﺒﻴﻪ ﺑﺮﻱ ﻣﻨﺬ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﻰ ﺑﻠﺠﻴﻜﺎ ، ﺃﺩﺭﻙ ﺣﺠﻢ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻻﻭﺭﻭﺑﻲ ﺑﺴﻴﺎﺳﻲ ﻋﺮﻳﻖ ﺫﺍﻉ ﺻﻴﺘﻪ ﻓﻲ ﻋﻮﺍﺻﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ. ﺭﺑﻤﺎ ﺍﻟﺘﻌﺎﻃﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻻﻭﺭﻭﺑﻲ ﻣﻊ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻲ ﺧﻼﻝﺯﻳﺎﺭﺗﻪ ﺍﻟﻰ ﺑﺮﻭﻛﺴﻞ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﺎﺟﺄ ﺑﺮﻱ ﻧﻔﺴﻪ .ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺍﻻﻭﺭﻭﺑﻴﻮﻥ ﻳﻌﻘﺪﻭﻥ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺗﻬﻢ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺣﻞّ ﺑﺮﻱ ﺿﻴﻔﺎً ﻣﻜﺮﻣﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﻦ ﺍﻻﻭﺭﻭﺑﻲ ﻭﺍﻟﺒﻠﺠﻴﻜﻲ.

ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻰ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﻴﻦ، ﻓﺈﻥ ﺧﺒﺮﺓ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻲ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﻻ ﺗﻀﺎﻫﻴﻬﺎ ﺃﻱ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻧﻴﺎﺑﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ. ﻫﻮ ﻳﺘﺮﺃﺱ ﺳﻠﻄﺔ ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻣﻨﺬ ﻣﺪﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﺗﻨﻮﻋﺖ ﺃﺯﻣﺎﺗﻪ، ﻭﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣﺸﺘﻌﻠﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎً ﻭ ﻣﻴﺪﺍﻧﻴﺎً.

ﻟﻢ ﻳﺨﻒِ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﻮﻥ ﺇﻋﺠﺎﺑﻬﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ. ﻫﻢ ﺗﺤﺪﺛﻮﺍ ﻋﻠﻨﺎً ﻋﻦ ﺩﻭﺭﻩ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ﻋﺒﺮ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ، ﻭﺗﺴﻮﻳﻘﻪ ﻣﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﺤﻞ ﻓﻲ ﺃﺻﻌﺐ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ.

ﻭﺻﻔﻮﻩ ﺑﺎﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﻭﺑﺎﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﺗﺼﻔﻴﻘﻬﻢ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ ﻟﻪ ﻣﺮﺍﺭﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﺍﻻﻭﺭﻭﺑﻲ ﻭﺍﻟﺒﻠﺠﻴﻜﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺒّﺮ ﻋﻦ ﺇﻋﺠﺎﺏ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﻴﻦ ﺑﻪ.

ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﻋﻘﺪﻫﺎ ﺑﺮﻱ ﺑﺎﻟﺠﻤﻠﺔ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﻓﻲ ﺟﻠﺴﺔ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻟﻠﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺍﻻﻭﺭﻭﺑﻲ ﻛﺎﻥ ﻣﺤﻮﺭ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ. ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﻳﺤﻀﺮ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻘﺔ. ﻋﺎﺩﺓ ﻫﻢ ﺑﺎﻻﺳﺎﺱ، ﺍﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺭﺅﺳﺎﺀ ﺣﻜﻮﻣﺎﺕ ﺍﻭ ﻭﺯﺭﺍﺀ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﺳﺎﺑﻘﻴﻦ ﻓﻲ ﺩﻭﻟﻬﻢ، ﺍﻭ ﻣﺮﺷﺤﻴﻦ ﺳﺎﺑﻘﺎً ﻟﺮﺋﺎﺳﺎﺕ ﺟﻤﻬﻮﺭﻳﺎﺗﻬﻢ، ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻧﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺮﻓﻴﻌﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﻳﻘﺔ.

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺤﻞ ﺿﻴﻔﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻠﺴﺔ ﺟﺮﺕ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﺍﻥ ﻳﻮﺟّﻪ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﺳﺌﻠﺔ ﻓﻘﻂ، ﻟﻜﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺗﺴﺎﺑﻖ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﺘﻔﻮﺍ ﺑﺄﺭﺑﻌﺔ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﺆﺍﻻً ﺩﻭّﻧﻬﺎ ﺑﺮﻱ ﻟﻺﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﺘﻔﺼﻴﻞ.

ﺑﺪﺍ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻲ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﺧﺒﻴﺮﺍً ﺑﺸﺆﻭﻥ ﺍﻭﺭﻭﺑﺎ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﻴﻦ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﻴﻦ. ﻫﻢ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻟﻪ ﺫﻟﻚ. ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻬﻮﺍﺟﺲ ﺗﻠﻒ ﻭﺗﺪﻭﺭ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﺑﺎﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ. ﻗﺪّﻡ ﺑﺮﻱ ﺇﺣﺎﻃﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﻟﻠﻤﻠﻒ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ. ﺑﺪﺍ ﺍﻟﻜﻞ ﻣﻨﺼﺘﺎً. ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺭﺻﺪ ﺑﺮﻱ ﺗﻠﻤﻴﺤﺎً ﺑﻄﺮﺡ ﺇﺑﻘﺎﺀ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﺟﺰﻡ ﻓﻲ ﺭﺩﻩ ﺑﺄﻥ ﻻ ﻗﺒﻮﻝ ﺑﺎﻟﺘﻮﻃﻴﻦ. ﻫﻨﺎ ﺳﺄﻟﻪ ﻣﻤﺜﻞ ﺑﻮﻟﻨﺪﺍ : ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﺗﻘﺒﻠﻮﻥ ﺑﻤﻠﻴﻮﻥ ﻭﻧﺼﻒ ﻣﻬﺠّﺮ ﻋﻠﻤﺎً ﺍﻥ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻻﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻓﺘﺤﺖ ﺃﺑﻮﺍﺑﻬﺎ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺗﺴﻌﻴﻦ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺷﺨﺺ، ﻓﺮﺩّ ﺑﺮﻱ ﺑﻨﺒﺎﻫﺘﻪ ﺍﻟﺴﺮﻳﻌﺔ : ﻫﻞ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻬﻨﻮﺩ ﺍﻟﺤﻤﺮ ﺍﻡ ﺑﻌﺪﻫﻢ؟

ﻓﺮﺩّ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺑﺎﻟﺘﺼﻔﻴﻖ ﻃﻮﻳﻼً ﻟﺒﺮﻱ ﺍﻋﺠﺎﺑﺎً ﺑﺠﻮﺍﺑﻪ.

ﻓﻲ ﺟﻠﺴﺔ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺍﻻﻭﺭﻭﺑﻲ ﺗﺠﺎﻭﺯﺕ ﺃﺟﻮﺑﺔ ﺑﺮﻱ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩ، ﻟﻜﻦ ﺫﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﺪﻓﻊ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻠﺴﺔ ﻟﺮﻓﻌﻬﺎ، ﻣﺎ ﺃﺩﻯ ﻟﺘﺄﺧﻴﺮ ﻣﻮﻋﺪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻟﺤﻠﻒ ” ﺍﻟﻨﺎﺗﻮ” ﻛﺎﻥ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﺤﻀﺮﻩ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻠﺴﺔ، ﻓﻔﻮﺟﺊ ﺑﺮﻱ ﺑﻤﻤﺜﻠﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺤﻠﻒ ﻳﺪﺧﻠﻮﻥ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﻋﺔ ﻟﺴﻤﺎﻉ ﺍﺟﻮﺑﺘﻪ، ﻭﺟﻠﺲ ﺍﻻﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﺤﻠﻒ ﻣﻨﺼﺘﺎً ﻟﻜﻼﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻘﺎﻋﺪ، ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻘﻲ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ ﻭﺍﻗﻔﻴﻦ ﻳﺴﺘﻤﻌﻮﻥ ﺍﻟﻰ ﺃﺟﻮﺑﺔ ﺑﺮﻱ.

ﻛﺎﻥ ﺗﺮﻛﻴﺰ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻳﺪﻭﺭ ﺃﻳﻀﺎً ﺣﻮﻝ ﺍﺳﺎﺱ ﺍﺯﻣﺔ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻻﻭﺳﻂ. ﺍﻟﺤﻞ ﻳﺒﺪﺃ ﻣﻦ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ. ﻛﻌﺎﺩﺗﻪ ﻻ ﻳﺘﺮﻙ ﺑﺮﻱ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻻ ﻭﻳﺼﻮّﺏ ﺍﻟﺒﻮﺻﻠﺔ ﻧﺤﻮ ﺍﺳﺎﺱ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﻨﺎﺗﺠﺔ ﻋﻦ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻭﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻧﻴﺔ ﺍﻻﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ. ﺃﻥ ﻳﺮﻓﻊ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﻟﻴﺪﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺣﺪ ﺍﻫﻢ ﺍﻟﻤﻨﺎﺑﺮ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﺩﻭﻟﻴﺎً، ﻭﺧﺼﻮﺻﺎً ﻓﻲ ﺑﻠﺠﻴﻜﺎ، ﺗﻠﻚ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ. ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﺑﺮﻱ ﺃﻳﻨﻤﺎ ﺣﻞ. ﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻴﻦ ﺍﻥ ﻳﺘﺨﻴﻠﻮﺍ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﺍﻻﻭﺭﻭﺑﻲ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺴﻬﻢ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻲ ﺭﻏﻢ ﺻﻐﺮ ﺣﺠﻢ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻲ ﻭﺩﻭﺭﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ. ﻓﻠﻴﺘﺨﻴﻠﻮﺍ ﻛﻴﻒ ﺗﺴﺎﺑﻖ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻟﻠﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺑﺮﻱ ﺑﺼﻔﺘﻪ ” ﺍﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ.” ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻮﻩ، ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻥ ﺃﺣﺪﻧﺎ ﻇﻦّ ﺍﻥ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻳﻨﺎﻓﺲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺍﻭ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻋﻈﻤﺔ ﻭﺳﻴﺎﺳﺔ ﻭﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ.

ﺍﻧﻪ ﺩﻭﺭ ﺑﺮﻱ. ﻟﻢ ﺗﺸﻐﻠﻪ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ . ﻫﻮ ﻗﺎﻡ ﺑﻤﻬﻤﺔ ﺟﺒّﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﺑﻠﺠﻴﻜﺎ، ﻣﻘﺘﺮﺣﺎً ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺧﺬﺕ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﻭﺍﻹﻗﺮﺍﺭ. ﻓﺄﺑﻘﻰ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻣﻮﺻﻮﻻً ﺑﺎﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻭﻋﻮﺍﺻﻢ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ. ﺍﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺒﺮ

ﺍﻻﻭﺭﻭﺑﻲ ﺍﻧﻪ ﺧﺎﺹ ﺑﺎﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺮ ﺍﻭ ﺗُﺴﻘﻂ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﺣﻜﻮﻣﺎﺗﻬﺎ. ﺩﻭﺭ ﺑﺮﻱ ﺃﻳﻀﺎً ﺩﻓﻌﻪ ﺍﻟﻰ ﺇﺭﺳﺎﻝ ﻭﻓﺪ ﻧﻴﺎﺑﻲ ﺍﻟﻰ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻟﺸﺮﺡ ﺍﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ. ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻨﺪ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻋﻦ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻭﺇﺑﻘﺎﺀ ﺍﻟﺨﻄﻮﻁ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﻣﻊ ﻋﻮﺍﺻﻢ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ. ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺻﻮﺕ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺧﺎﻓﺘﺎً. ﺣﺮﻛﺔ ﺑﺮﻱ ﺗﻮﺯﻋﺖ ﺑﻴﻦ ﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﻴﻦ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﻴﻦ ﻭﺍﻳﻔﺎﺩ ﺍﻟﻮﻓﺪ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻲ ﺍﻟﻰ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻗﺒﻞ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﺣﺴﻦ ﺧﻠﻴﻞ ﺍﻟﻤﺮﺗﻘﺒﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ. ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺃﺑﻘﻰ ﺻﻮﺕ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻣﺮﻓﻮﻋﺎً ﻭﻣﺴﻤﻮﻋﺎً ﻓﻲ ﺍﻫﻢ ﺍﻟﻤﺴﺎﺣﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ. ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﻨﺎﻭﻳﻦ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ، ﻟﻢ ﺗُﺒﻌﺪ ﺑﺮﻱ ﻋﻦ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ . ﻓﻠﻴﺘﺨﻴﻞ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻮﻥ ﺍﻳﻀﺎً ﻛﻴﻒ ﻳﻜﻮﻥ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻧﺎﺷﻄﺎً ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺓ ﺟﺒﻬﺎﺕ : ﻫﻮ ﻳﺠﺎﻫﺪ ﻹﺑﻘﺎﺀ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻗﺎﺋﻤﺎً. ﻣﻨﺬ ﻟﺤﻈﺔ ﻣﻐﺎﺩﺭﺗﻪ ﺑﻴﺮﻭﺕ ﺍﻟﻰ ﺑﺮﻭﻛﺴﻞ ﺛﻢ ﻋﻮﺩﺗﻪ ﺍﻟﻰ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺑﻘﻲ ﻳﺤﺮّﺽ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺍﻭ ﺑﺎﻟﻮﺍﺳﻄﺔ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻥ ﺗﺒﻘﻰ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﺗﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ “ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ ” ﻭ “ﺗﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ” ، ﻭﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺗﻠﻢ ﺷﻤﻞ ﻛﻞ ﺍﻟﻘﻮﻯ . ﻣﻨﺬ ﻟﺤﻈﺔ ﻋﻮﺩﺗﻪ ﺍﻟﻰ ﺑﻴﺮﻭﺕ، ﺑﻘﻲ ﺑﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺧﻂ ﺿﺒﻂ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ، ﻭﺍﺑﻠﻎ ﻣﻦ ﻳﻌﻨﻴﻬﻢ ﺍﻻﻣﺮ ﺍﻥ ﺍﻟﻐﻄﺎﺀ ﻣﺮﻓﻮﻉ ﻋﻦ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﻌﺒﺚ ﺑﺎﻟﺴﻠﻢ ﺍﻻﻫﻠﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ . ﻫﻮ ﺃﺻﺎﺏ ﺑﺘﺸﺨﻴﺺ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺗﻮﺻﻴﻒ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﻤﻔﻘﻮﺩ، ﻭﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ -ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ. ﻟﻢ ﺗﻬﺪﺃ ﺣﺮﻛﺔ ﺑﺮﻱ ﻳﻮﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﺧﻂ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻲ. ﺗﺠﺪﻩ ﻳﺤﻤﻞ ﺇﻃﻔﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﻳﺪ، ﻭﻭﺭﻗﺔ ﺍﻟﺤﻞ ﻓﻲ ﻳﺪ ﺃﺧﺮﻯ. ﻟﺬﻟﻚ ﻭﺻﻔﻮﻩ ﻟﺒﻨﺎﻧﻴﺎً ﺑﺼﻤﺎﻡ ﺍﻷﻣﺎﻥ، ﺛﻢ ﺍﺻﺒﺤﻮﺍ ﻋﺮﺑﻴﺎً ﻳﺮﻭﻥ ﻓﻴﻪ “ﺣﻜﻴﻢ ﺍﻟﻌﺮﺏ ” ، ﻭﺍﻗﻠﻴﻤﻴﺎً ” ﺿﺎﺑﻂ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻧﺎﺕ” ، ﻭﺍﻵﻥ ﻳﺸﻴﺪ ﺑﻪ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﻮﻥ ﻋﻠﻨﺎً ﻭﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻧﻪ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺑﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ، ﻭﻳﺘﺮﺟﻢ ﺩﻭﻣﺎً ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﻮﻥ ﻭﺍﻟﺮﻭﺱ ﺗﻘﺪﻳﺮﻫﻢ ﻟﺪﻭﺭﻩ. ﻳﻜﻔﻲ ﻷﻥ ﻳﺼﻞ ﻛﻞ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻴﻦ ﺑﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻨﺎﻋﺔ ﺍﻥ ﻳﺘﺨﻴﻠﻮﺍ ﻓﻘﻂ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﻣﻦ ﺑﺮﻭﻛﺴﻞ ﺍﻟﻰ ﺑﻴﺮﻭﺕ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى