مقالات

كونوا دُعاة الإنسانية .. بقلم الشيخ ربيع قبيسي

كونوا دُعاة الإنسانية .. بقلم الشيخ ربيع قبيسي

 في كثير من الأحيان، لا يمكن أن نحبس دمعة الحزن على مشهد الطفولة المعذبة بألوان السموم البشرية، التي لا تعرف الرحمة والعطف، ولم ترَ البراءة في يوم من الأيام، والعناوين كثيرة في زمنٍ تراكم فيه الحقد والعمى، في زمن القتل والقتال والتجارة بروح الطفولة التي تمثل ملائكة السماء.

كم نعيش الجشع في كثير من تصرفاتنا، وكأننا نركض في وادٍ لا نهاية له، وننسى أن من حولنا أناسًا أنعم الله تعالى عليهم بالروح والحياة، وأنعم علينا بالإنسانية النابضة التي ضاعت ملامحها عند الكثيرين!؟

ويزداد المشهد قساوةً عند سماع الصوت الرقيق لطفلٍ فقد أباه أو أمه، وقد أصبح مسؤولاً عن رعاية من يصغره سنًّا، وهو المعوَّلُ عليه رعايةً واهتمامًا وعاطفةً… بل الأقسى من ذلك عندما يفقد الطفل الشعور بالطفولة التي شرَّعها الله تعالى.

ما أصعب المشاهد التي ترسم البؤس على الكثير من الوجوه، ومن الممكن لاهتمامٍ صغيرٍ أن يجعل منهم رجالاً أو رواد مستقبل.

إن كثيراً من الفقراء والمستضعفين والمضطهدين في الأرض لا يحتاجون إلى الماديات بل إلى الشعور بالاطمئنان، ولعل بسمة تنطلق من أحدكم تعمر مشاعر المحتاج لها، خاصةً الأطفال أحباب الله، فكونوا دعاةً لله من خلال عطفكم وإنسانيتكم حتى تكونوا مسلمين مؤمنين.

يقول السيد المسيح (ع) : “دعوا الأطفال يأتون إليَّ، ولا تمنعوهم لأن لمثل هؤلاء ملكوت الله”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى