أخبار محلية

أهالي العسكريين يصعّدون: لا تحوّلونا وحوشاً

طفح الكيل لدى أهالي العسكريين التسعة المخطوفين لدى “داعش” فأطلقوا العنان لتحركاتهم التصعيدية باتجاه المرافق السياحية الرسمية، وكانت المحطة الأولى أمس كازينو لبنان الذي اعتصموا أمام مدخله، في ظل إجراءات أمنية مشددة لمنع المحتجين من إكمال طريقهم الى الكازينو.

ويمكن القول إن جلّ ما يطالب به أهالي العسكريين هو الحد الأدنى من الاطمئنان على أولادهم بعد سنة وشهرين على انقطاع أخبارهم بشكل كامل، وذلك لجهة الكشف عن مصيرهم والتأكد من أنهم لا يزالون على قيد الحياة أولاً، ومن بعدها فلتأخذ عملية التفاوض مداها، علماً أن الهاجس الأكبر الذي يعيشه الأهالي اليوم هو أن يكون أولادهم قد تعرّضوا لمكروه، وتخشى الدولة إعلان هذا الأمر في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان.

وما يحزّ في نفوس الأهالي هو أنه بالرغم من التصعيد الذي بدأوه، لم يتلقوا أي اتصال أو رسالة من أي من المسؤولين المعنيين، الأمر الذي قد يدفعهم الى مزيد من التصعيد في الأسابيع المقبلة، وهذا ما عبّر عنه كثير من الأهالي الذين عبروا عن “خشيتهم من أن يوضع ملف أولادهم في الأدراج في زحمة الملفات على طاولة مجلس الوزراء”، مؤكدين “أننا لن نرضى بذلك، فأولادنا أولوية وطنية تتعلق بوجود الدولة، فهؤلاء المخطوفون هم أبناء الدولة ويجب عليها أن تسارع الى كشف مصيرهم”.

ويأمل الأهالي ممن “أعطى كلمة السر في ملف مخطوفي جبهة النصرة وأدّى الى إطلاق سراحهم، أن يرأف بحالتهم، وأن يعطي كلمة السر لإطلاق الموقوفين لدى “الدولة الإسلامية”، لأننا نعلم أن هناك مَن يعرقل هذا الملف ويمتلك كلمة السر، ونحن في التحركات سنكشف ما لدينا من معلومات، لأن حياة أولادنا أهم من الجميع”.

وكان أهالي العسكريين اعتصموا ظهر أمس عند المدخل الرئيسي للطريق المؤدي الى كازينو لبنان لجهة الاوتوستراد، وتوجّهوا إلى المسؤولين بالقول: “لا تحوّلونا وحوشاً لأننا نريد حلاً لقضية ابنائنا”.

وأكد يوسف حسين والد العسكري المخطوف محمد يوسف، أن “هيبة الدولة باتت على المحك، لأن العسكريين أولادها، ومَن يفرِّط في أولاده يخسر هيبته”، وقالت زوجة المخطوف يوسف إنها “حملت معها طفلها الرضيع علّ وجوده يلقى تأثيراً لدى المسؤولين”.

وألقى نظام مغيط كلمة انتقد فيها الحكومة، ووصفها “بالعجز والكسل والتقصير”. وقال: “نحن مدركون تماماً أن اللواء عباس ابراهيم لديه الصلاحية للتحرك وتحقيق أمر إيجابي في هذا الملف، مشدداً على ضرورة أن تطلق يده في إيجاد مفاوض يستطيع الحصول على معلومات حول العسكريين”، مطالباً رئيس الحكومة “بإعلان الجهة او اسم المسؤول عن العرقلة”.

ولم يستبعد مغيط أن “تتابَع الخطوات بشكل تصعيدي وغير سلمي امام اي مرفق سياحي او في كل زمان ومكان، لأن صبر الأهالي نفد وهم يعيشون وضعاً نفسياً صعباً في ظل الغموض الذي يلف قضية أبنائهم”. ودعا خلية الازمة الى “الاجتماع والتحرك الفوري وصولاً الى نتيجة مرضية”.

وانضم الى المعتصمين عدد من الموظفين في الكازينو، وأعلن النقيب جاك خوري عن تضامنه مع أهالي العسكريين و”مع كل تحرك يقومون به الى أقصى الحدود”، قائلاً: “العسكريون هم أهلنا وأبناؤنا وجيشنا، وعندما تمّ خطفهم كانوا في مهمة لحمايتنا وحماية وطننا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى