الفرنسيون يكشفون حقيقة إلغاء الهبة السعودية

تهافت سياسيو الرابع عشر من اذار الى الاعتذار من السعودية، وتسابقوا على اتهام السيد حسن نصرالله ووزير الخارجية جبران باسيل بانهما تسببا بتصاريحهما توقيف صفقة المليارات الثلاثة من السعودية عبر فرنسا، فعمد الاذاريون الى محاولة ابراز انفسهم كحريصين على السعوديين محولين قناة “العربية” السعودية الى منصة تبجيل بالسعودية وادانة لـ “حزب الله”.

لحاملي لواء الحرية والسيادة والاستقلال ماكنات اعلامية ومستشارين حري بهم لمعرفة الحقيقة بعيدا عن التجاذبات السياسية والحسابات الضيقة.

البحث في الصحافة الفرنسية، فمنذ شهر ويومين اي بتاريخ التاسع عشر من كانون الثاني كشفت صحيفة le monde، وهي احدى اعرق الصحف الفرنسية في مقال حمل عنوان “لبنان: اتفاق التسليح الفرنسي-السعودية اوقف من الرياض”، ان وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان نجل العاهل سليمان بن عبد العزيز يفرض إطاراً جديداً للعلاقات الفرنسية السعودية، فهل يريد الاطاحة بالفرق السابقة التي كانت تتولى تجارة الأسلحة حتى وفاة الملك عبد الله عام 2015؟

وتتابع الصحيفة الفرنسية ان محمد بن سلمان الثلاثيني وولي العهد بعث مؤخراً برسالة لباريس آمراً بتنحية الوسيط الفرنسي التاريخي في عمليات بيع وشراء الاسلحة بين السعودية والفرنسيين، وهي شركة ODAS الفرنسية، التي منذ عام 1974 ولغاية عام 2014 كانت تتعاطى مع السعوديين حتى وصلت صفقات بيع الاسلحة للسعوديين حدّ الـ 100 مليار دولار، وان الرياض كانت تعتبر انه بامكان شركة ODAS انهاء صفقة اسلحة الـ 3 مليارات دولار إلا ان محمد بن سلمان ما عاد يريد وسطاء بل يريد ترتيب علاقات مباشرة من دولة الى دولة، هذا المقال المكتوب منذ شهر ويومين ذكر انه منذ عام وهذه الصفقة متوقفة لاكثر من عامل:

1- عدم استقرار سياسي في لبنان في ظل غياب رئيس للجمهورية

2- التغيرات في السعودية بعد موت الملك عبدالله عام 2014

3- الصراع بين محمد بن سلمان ووزير الداخلية محمد بن نايف

ما انعكس مشاكلا مع فرنسا، ففي تشرين الأول عام 2015 لم يتم توقيع اي اتفاق مدني او عسكري خلال زيارة رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالز للرياض، وكشف الفرنسيون ان الاتفاق الذي حصل في روما في 17 حزيران 2014 كان ينص على تأمين الاسلحة خلال 36 شهراً ومتابعة لوجستية وتأهيل خلال السنوات العشرة المقبلة.

فصفقة المليارات الـ 3 كانت تُعتبر مكسباً اساساً للسلاح الفرنسي كونه كان مكسباً لـ 50 شركة فرنسية منبثقة عن 30 مجموعة صناعيين، موضحة ان لائحة الأسلحة كانت مدار نقاش طويل بيننا وبين الاسرائيلين ايضاً الذين يشاركون السعوديين القلق من وصول الاسلحة الي يد “حزب الله”، والاسلحة هي:

250 آلية مصفحة

15 هليكوبتر

4 فرقاطة بحرية

طائرات من دون طيار

مدافع 155 ملمتر

امام هذه المعطيات كان لا بد من الاستعانة ايضا بصقور السيادة فوزير الداخلية ابن تيار “المستقبل” نهاد المشنوق كان قد ذكر في بيان للوزارة في السادس عشر من كانون الثاني، اي منذ شهر و5 ايام، يوم تم الحديث عن كشف محاولة تفجير طائرة تابعة لإحدى شركات الطيران الأوروبية في “مطار بيروت ذكر في احدى فقرات البيان التالي:

“سبق لوزارتي الداخلية والأشغال العامة ان وقعتا عقوداً مع شركات دولية لتزويد المطار بكل حاجاته من التقنيات الضرورية فارسلت هذه العقود الى رئاسة الحكومة باعتبارها جزءاً من الهبة السعودية الثانية التي تقاسمتها وزارة الداخلية مع الجيش لأجهزتها الامنية. والمعروف ان عقود الهبة السعودية الثانية توقفت بمعظمها لأسباب تتعلق بالواهب”.

المشنوق كان يدرك هذا المعطى ولم يتهم يومها ولا فريقه لا “حزب الله” ولا وزير الخارجية بتوقيف الصفقة لا بل اكثر من ذلك كشف وزير الدفاع سمير مقبل لصحيفة النهار ردا على سؤال أن “الفرنسيين اتصلوا به الاثنين الفائت، اي منذ اسبوع، خلال زيارته الى قبرص وأبلغوه ان السعوديين طلبوا وقف العمل بالاتفاق- الهبة”.

امام هذه الحقائق شهد شاهد من اهله اما لماذا كل هذه الاستعراضات الكلامية واستعطاف السعودية من قبل ثوار السيادة ما ادى الى تشنجات سياسية فرهن الايام المقبلة.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
error: Content is protected !!