لقاء تحت عنوان دور المرأة في المجتمع المقاوم على ضفاف نهر العاصي

في رحاب شهر الإمام الصدر أقامت حركة أمل مكتب شؤون المرأة لقاء تحت عنوان دور المرأة في المجتمع المقاوم على ضفاف نهر العاصي بحضور مسؤولة مكتب شؤون المرأة المركزي الاخت رباب عون ومسؤولة المكتب في البقاع الاخت سعاد دبوس ومسؤولة المنطقة السادسة الاخت فاطمه مخ وممثلات عن حزب الله ، القومي ،البعث ، التيار الوطني الحر اضافة الى وفد نسائي من بلدة القاع ،ومهندسات ،محاميات ،وصيدﻻنيات اضف زوجة مفتي الهرمل وممثلة اتحاد بلديات الهرمل ، وألقت حنان دلول كلمة الحزب السوري القومي الاجتماعي وألقت الاخت رباب عون كلمة مما جاء فيها عذراً أيتها الأيام وعذراً ايها النسيان، سيدي الامام ثمانية وثلاثون عاما والذاكرة في كل اب تبحر في وجع الحنين اليك، ثمانية وثلاثون عاما وما زال الامل بعودتك يكبر فينا لتنير ظلام أيامنا، ثمانية وثلاثون عاما وشتلة التبغ ما زالت على الوعد مع سنابل القمح في زراعة الصمود حتى الموت، ثمانية وثلاثون عاما وانت بيننا بفكرك القراني منتهجا خط الانبياء والمرسلين والائمة والاولياء الصالحين.

كيف ننسى من سعى الى رفع كل انواع الظلم والحرمان واعلن مشروعه الانساني الاصلاحي من اجل تحقيق مجتمع افضل. وبما أن المراة كانت تعاني التهميش الاجتماعي ركز لذلك السيد موسى في اهدافه على دور المرأة كنصف المجتمع ايمانا منه ان المرأة لها التأثير والفاعل في بناء المجتمعات. واكد على ضرورة احترام المرأة وتقدير جهودها بعيدا عن الاهمال الذب عانته وتعانيه ودعا الى اشراك المرأة رافضا الممارسات التسلطية بسبب الجهل والتخلف وشدد على تشريف المرأة كانسان بعيد كل البعد عما كانت تعانيه منه المرأة من اهمال في كل جانب من جوانب الحياة الاجتماعية. وتنطلق نظرة الامام الصدر الى المرأة من نظرة الاسلام معتبرا أن المرأة والرجل حقيقة واحدة اذ “ليس الرجل والمرأة شيئين انهما شيء واحد من نفس الخلق، المرأة إنسان، كما أن الرجل إنسان، لا تفاوت بينهما في حقل الإنسانية”

من هذا الكلام ادخل السيد موسى الصدر المرأة الحياة العملية كالتمريض والحياكة والخياطة من خلال التدريس الاكاديمي. فاسس بيت الفتاة في مدينة صور لتعليم الاشغال اليدوية وتنسيق الزهور والخياطة ومن بيت الفتاة انطلقت مرحلة التعليم المهني والاكاديمي للمرأة. وانشأ في مؤسسة جبل عامل المهنية في برج الشمالي مؤسسة حياكة السجاد للتدريب على الحياكة وملاحظة ان مؤسسة جبل عامل المهنية كانت اول صرح مهني على مستوى متقدم في الجنوب، كما انشأ معهد التمريض لتاهيل المرأة للعمل في المستشفيات والمستوصفات. وبادر الى القضاء على الجهل من خلال اقامة دورات محو الامية فقاومت المرأة وتخطت جدران التهميش والفساد واصبحت قوة في الانتاج للوقوف بعزيمة الى جانب الرجل كما قال الامام اننا” بحاجة ملحة الى إكمال الرسالة، ونحتاج الى نساء يقوين العزائم ويقفن بقوة ” .

أما في مواجهة العدو الاسرائيلي اكد الامام على دور المرأة المساند للرجل مستحضراً الدور الزينبي حيث ان ” المرأة في كر بلاء تممت دور الرجل وجهاده “. وهو العنوان الذي نجتمع لاجله اليوم ” المرأة والمجتمع المقاوم” واود ان استحضر حادثة لامرأة بقاعية، حين وقع انفجار عين البنية خاطبت الامام قائلة لا تحزن لقد سقط ابني شهيدا في الانفجار وابني الاخر جرح فاني واسيت السيدة زينب (ع). وحادثة اخرى خلال مهاجمة العدو الاسرائيلي لاحدى القرى الجنوبية كاتب ياباني يقول ” ان جنوب لبنان يساوينا وطنية او يزيد عنّا” فرفع الى المحكمة ودافع عن نفسه بشريط صحافي في جنوب لبنان حيث الصحافي يقول ” اقتربنا من قرية مطوّقة بالاحتلال، لم يلفت نظري ازيز الرصاص والدخان من كل جانب، بل لفت نظري نسوة فرشن انفسهن على الارض، لقد لفت نظري اكثر مشهد ام اخذت ترضع طفلها (فكيف ارضاعة والخوف) والهدف كان منع تقدم العدو الاسرائيلي. وطبعا تم تبرئته من التهمة.

ما حققته المرأة في المجتمع المقاوم يشهد له اذان الفجر حين واكبت بالدعاء ابناءها الى ركب القافلة الحسينية، حين تحمّلت جلجلة العذاب مع جرحاها، حين حاربت العدو الاسرائيلي بالزيت المغلي وجرار الفخاروالقاء الحجارة من فوق السطوح، حين قاومت وحملت سر الشهداء ونقلت السلاح والرسائل المهمة المصيرية وزرعت العبوات، حين لم تهب شيئا وتنقلت مع المقاومين في الحقول والمروج وحتى قادت العمليات بنفسها. هي الشهيدة التي لم تبخل بدمها موازية دماء الشهداء كالشهيدات رجاء يونس وعايدة نصرالله وزينب زيون وسناء محيدلي، هي من صنعت من دموع اطفالها ارادة وعزيمة في كسب العلم والمعارف اوالسعي وراء لقمة العيش في كافة اصقاع الارض واثبتوا انه على قدر اهل العزم تأتي العزائم. فلنسائنا كما قال دولة الرئيس الاستاذ نبيه بري سواعد الرجال في المقاومة، ولرجالنا قلوب النساء في الشجاعة. واليوم في زمن التحديات الصعبة علينا نحن النسوة المقاومة بالارادة القوية والعطاء والصير والايمان وعدم الضعف والاستسلام للاحباط واليأس لاننا في زمن نحتاج فيه للاقوياء. وهي الوصية ذاتها تزرعها امهات الجيش اليوم في ابنائهن لمحاربة ما يهدد الوطن وارضه وتماسك شعبه من قبل الجماعات الارهابية المتطرفة, المراّة الاخرى للعدو الاسرائيلي. الذي طال بلدة القاع والتي اعتصم الامام الصدر في مسجد العاملية عام ألف وتسعمئة وخمسة وسبعين لأجلها ولأجل دير الأحمر لوأد الفتنة قائلا “أحميكم بعمامتي وجبتي وأفديكم بنفسي وصدري”. فكل لبنان مهدد بالعدو الارهابي ومخططاته الأجرامية الهادفة الى ضرب الصيغة اللبنانية كما ارادها الامام الصدر القائمة على الوحدة الوطنية والعيش المشترك والتنوع الطائفي والمذهبي. فقط بالوحدة الوطنية نصمد بوجه كل شيىء وهو عنوان الذكرى السنية لتغييب الامام ورفيقيه لهذا العام ” وحدة شعب صمود وطن”. لذلك المصلحة الوطنية العليا تتطلب من جميع القوى الوحدة والتكاتف والتلاقي وتوحيد الصفوف ودعم الجيش الوطني والمؤسسات العسكرية والوطنية وتعزيز الوضع الامني ورفض خطابات الفتنة واستنفار كل الجهود للوقوف بوجه المخاطر الداخلية والاقليمية التي ترسم على مساحة هذا الوطن.

واليوم نحن النسوة علينا وضع مفهوم العيش المشترك ليكون المسار الاساسي في تحديد اهدافنا واهتماماتنا. ونحن في مكتب شؤون المراة نسعى الى تعزيز هذا المفهوم من خلال الندوات واللقاءات في جعل قضية العيش المشترك همنا اﻻساسي ﻻن العيش المشترك يساهم في تمتين اواصر اللحمة بين مكونات المجتمع اللبناني والتفريط بهذه الثروة يخدم مصالح اعداء لبنان الذين يسعىون الى جعل المنطقة ساحة ﻻقتتال طائفي. وهو جهد ينبغي ان يكون مشتركا بين الجميع مع هيئات المجتمع المدني في ظل حرص حامل الامانة دولة الاخ الرئيس في تعزيز هذه المفاهيم الوطنية الميثاقية على مستوى الحركة وعلى المستوى الوطني قوﻻ وممارسة جعلته بحق الحارس اﻻمين على هذا الميثاق الوطني.

IMG-20160827-WA0037 IMG-20160827-WA0036 IMG-20160827-WA0035 IMG-20160827-WA0033 IMG-20160827-WA0034 

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
error: Content is protected !!