لبنانية مغتربة أرادت تعليم ابنتيها الطبخ فاشتهرت عالميًا.. هذه قصتها

(جبلنا ماغازين)

في العام 2002 هاجرت السيدة جيسي مراد من بلدتها عجلتون في لبنان وانتقلت مع عائلتها إلى الولايات المتحدة حيث استقرت في ميامي. بعد ذلك بسنوات ابتعدت ابنتاها عنها لتعيش إحداهما في لوس أنجلوس والثانية في واشنطن، فوجدت الأم نفسها – ككل الأمهات – ترد بشكل يومي على اتصالات ابنتيها كلما أرادتا تحضير الطعام، فتعلمهما كيفية تحضير المأكولات المطلوبة. ولكن عندما رأت أنها تكرر لهما أحياناً كيفية تحضير الطبخة نفسها كلما نسينها، خطر للسيدة مراد أن تصور نفسها بهاتفها وهي تحضر أطباقها اللبنانية وحلوياتها اللذيذة، وترسل ما تصوره لابنتيها لحفظه.

ولكن المشكلة تكررت مع جيسي… فالهاتف له ذاكرة حفظ محدودة ولا يمكن الإبقاء على هذه الفيديوهات كلها محفوظة بداخله. فكان الحل أن يتم التصوير ثم ينشر الفيديو على صفحة خاصة على “فايسبوك” وحساب خاص على “يوتيوب”. وهكذا أصبحت طريقة تحضير جيسي للمأكولات اللبنانية في متناول ابنتيها وكل متابعيها على وسائل التواصل الاجتماعي.

جيسي مراد أوضحت أنها تعلمت الطبخ من أمها وهي صغيرة، ثم بدأت تدخل بعض التعديلات على الوصفات لتجعلها صحية أكثر وخفيفة الدسم. كما تخترع أحياناً أطباقاً جديدة بحسب المكونات المتوافرة في الولايات المتحدة. معظم الفيديوهات الموجودة على الإنترنت صورتها جيسي بنفسها، ثم عملت إحدى ابنتيها على تنفيذ المونتاج والنشر. والمأكولات التي تصور طريقة تنفيذها تكون عادة هي الأطباق التي ستقدمها لزوجها على الغداء أو العشاء. فهو إذن طبخ بيتي بامتياز جُهز ليأكله أهل البيت، لا زبائن ولا متفرجون. أما الفيديوهات، فهي تتضمن شرحاً بسيطاً جداً وأسلوباً غير معقد يجعل من أية طبخة صعبة قابلة للتنفيذ من قبل أي مشاهد.

رداً على سؤال، تقول جيسي: “أنا أطبخ أيضاً المأكولات الأجنبية إذا طلبت مني ذلك عائلتي ولكن المأكولات اللبنانية يجب أن تكون على طاولتي إلى جانبها، فالأكل الأجنبي لا يشبعني ولا يشبع العين. والتبولة زينة مائدتي وأحضرها مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع”.

وعما هي الأطباق الأكثر طلباً من قبل ابنتيها وأصدقائهما ومتابعيها، تقول جيسي: “الكبة، المغربية والأطباق الصعبة مثل الفوارغ والمحاشي، والأمور البسيطة كالتوم (الكريما) الذي نقدمه مع الدجاج عادةً، وكذلك الحلويات وبشكل خاص الكنافة التي سبق لي أن صورت فيديو عن كيفية تحضيرها في دقائق قليلة وبطريقة سهلة جداً”.

وتشير السيدة مراد إلى أن أصدقاء العائلة من الأميركيين يتابعونها أيضاً “ويريدون تعلم كل المأكولات اللبنانية التقليدية، ولكنهم يطالبون بتقديم شرح باللغة الإنكليزية، وهذا سنعمل عليه قريباً، فربما نضيف ترجمة على الفيديو أو على الأقل نعمل على كتابة المكونات باللغة الإنكليزية في بداية الفيديوهات”.

وعن أسرار مطبخها ولماذا ليست لديها مشكلة في جعلها متاحة لجميع رواد الانترنت، تقول مراد: “ليست لدي أية مشكلة في ذلك، على العكس، أريد أن تكون وصفات المطبخ اللبناني متاحة لكل العالم”.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
error: Content is protected !!