تراث وهوية | وفاء بهاني

أنتج المجتمع الفلسطيني كغيره من المجتمعات ثقافته عبر كثير من الفنون والتراث الشعبي الفلسطيني ، وقدمت ألوانا من الإبداع في صيغة فلكلورية فنيةوثقافية.                                  

يعد الفلكلور الفلسطيني واحدا من أهم ركائز الهوية الثقافية الفلسطينية وشاهدا على تاريخها القديم والحديث، حيث يعتبر هذا الموروث الثقافي جزءا ذا أهمية كبيرة من الهوية الفلسطينية الشاهدة على الحضارة والوجود والنضال الفلسطيني.والذي أثر عميقا في المجتمع الفلسطيني والمخيمات، وما زال يفعل فعله، وبعضه أو معظمه انتقل تأثيره إلى خارج المخيمات.كيف ذلك؟ سنتوقف فيما يلي مع فرقة القدس للفنون الشعبيةالفلسطينية التي تشكلت وانطلقت من مخيم عاصمة الشتات الفلسطيني – مخيم عين الحلوة في عام 1992 من مجموعة شبان وفتيات وصل عددهم إلى 60 عضوا وبإشراف رئيسها ومدربها محمد عوض ويرافقه هيثم أبو العردات صديق عمره الذي بدأ معه فعليا في التدريب منذ 4 سنوات شارحا عوض في حديثه عن الفرقة وعن مشاركاتها في المناسبات الوطنية والمهرجانات الفلسطينية واللبنانية.

أشار عوض أن الفلكلور الفلسطيني يحظى باهتمام شعبي محلي،فالفرقة شاركت في عدة عروض ومهرجانات فلكلورية في أغلب المناطق اللبنانية، وكذلك مهرجانات دولية، من أبرزها مهرجان أقيم في نيجيريا وحصول فرقة القدس على المرتبة الأولى على الفرق الفنية المشاركة، وقال أن الفلكلور الفلسطيني مهم في تاريخ الشعب الفلسطيني ونحاول من خلال إحياءه توصيل رسالة للعالم أننا متمسكون بتراثنا الذي يضج بالمكنونات الفنية والثقافية التي تخصنا وتميزنا عن غيرنا من الشعوب، وأن الحفاظ عليه هو حفاظ على مكانة القضية الفلسطينية. واستعرض أسماء الدبكات الفلسطينية التي تؤديها الفرقة وهي : الشمالية، الكرادية،الشعراوية، الشمالية، الدلعونا، الدحية، ظريف الطول، وبعض اللوحات والصور التراثية الفنية، إضافة إلى أغلب الدبكات الفلكلورية اللبنانية. وذكر عوض أن الفن الفلسطيني بأنواعه له أثر وفعل كفعل المقاومة، وأنه يعرف في السياق الفلسطيني كفن مجند، وغالبا ما يقرأ في إطار الصراع حتى لو تعمد الفنان تجاهل الواقع السياسي المباشر. وإنطلاقا من هذه القراءة دأبت فرقة القدس في وضع بصماتها على مسيرة الفن الفلسطيني من خلال مبادرة أعضاءها المتطوعين البالغ عددهم 30 عضوا، والذين قاموا بتجهيز الفرقة من حسابهم الخاص، لاسيما أن الفرقة تتبع للاتحاد العام للفنانين الفلسطينيين، في لبنان، وحين السؤال عن سبب هذا التقصير وعدم الإهتمام يكون الجواب على ذلك أن : “موازنة الإتحاد لا تكفي لتغطية كافة الفرق الفنية” ؟

IMG-20160820-WA0023 IMG-20160820-WA0022 IMG-20160820-WA0021 IMG-20160820-WA0020 IMG-20160820-WA0019 

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
error: Content is protected !!