الخرق الإسرائيلي في مزارع شبعا: الحكومة تتابع.. و”حزب الله” يحذر |طارق ابو حمدان – السفير

وسع الجيش الإسرائيلي من خروقاته في محور مزارع شبعا، في المنطقة الممتدة بين رويسة العلم في جبل سدانة غربا، حتى مرتفعات الشحل وموقع المرصد شرقا. وقد استحوذ هذا الموضوع بالإضافة إلى خروق الاحتلال المستمرّة على اهتمام مجلس الوزراء الذي قرّر في جلسته، أمس، وضع يده على الملف واجراء الاتصالات اللازمة لإيقاف الخرق الاسرائيلي.

وترافق هذا الاهتمام مع دعوة فعاليات بلدة شبعا إلى اعتصام غداً في محور المزارع احتجاجا على الخرق الإسرائيلي وللمطالبة بوقفه وإعادة الوضع إلى ما كان عليه سابقا قبل الخرق.

كما أدان “حزب الله”، في بيان، أمس، “الانتهاك الصهيوني الخطير للسيادة اللبنانية وخرق حرمة الأرض في مزارع شبعا من خلال عملية شق الطرق في المنطقة المحاذية للمزارع، والمستمرة دون توقف، وهي جريمة تضاف إلى السجل الحافل لجرائم العدو ضد لبنان، والتي تكشف عن المطامع الصهيونية التي لا حدود لها بالأراضي والخيرات اللبنانية”، داعياً الدولة اللبنانية إلى “ممارسة دورها الطبيعي في الدفاع عن سيادة لبنان، واتخاذ الإجراءات الضرورية في مواجهة الخطوات الإسرائيلية المرفوضة”.

وكان الجيش الإسرائيلي قد استأنف صباح أمس ورشته العسكرية بعد توقف لساعات عدة. وتم تزويد الورشة بـ 4 جرافات وحفارة تحميها 10 آليات مدرعة بينها 5 دبابات من نوع “ميركافا 4” وأربع ناقلات جند.

وعملت الجرافات على شق طريق جديد مع قضم مسافة تبلغ نحو 5 كيلومترات، لربطه بالطريق الذي كان قد أنجز منذ يومين في محور الطرف الغربي لبركة النقار، كذلك عملت جرافة أخرى على ربط الطريق من الطرف الشرقي لبركة النقار، وصولا إلى طريق عسكري قديم يربط وسط المزارع بموقع مرصد جبل الشيخ ، وبذلك يكون الجيش الاسرائيلي قد أنجز مبدئيا، شق طريق التفافي يربط مرتفعات جبل سدانة العائدة ملكيتها لأهالي بلدة كفرشوبا بمرتفعات جبل الشحل عند الأطراف الغربية لجبل الشيخ والعائدة ملكيتها لأهالي بلدة شبعا.

وتوحي الأعمال الإسرائيلية بأن الاحتلال سيعمد في وقت لاحق على ضم هذه المنطقة نهائيا إلى منطقة مزارع شبعا منذ العام 1967، ويتضح ذلك من خلال وصول عدد من الشاحنات الإسرائيلية إلى بركة النقار حيث قامت بإفراغ كمية كبيرة من الأسلاك الشائكة والأعمدة الحديدية كمقدمة لرفع سياج شائك خلف الطريق العسكري الذي تم استحداثه بشكل مشابه للسياج الشائك الذي يحيط بمزارع شبعا ما يعني عمليا قضم مساحة جديدة من الأراضي المحررة.

وقد أدت الأعمال المعادية إلى رفع حالة التوتر في محور المزارع، إذ استنفر الجيش اللبناني قواته بشكل ملحوظ، كذلك أرسلت قوات “اليونيفيل” العديد من آلياتها إلى محور بركة النقار، وسيرت دوريات مكثفة على طول الخط الأزرق، في ظل اتصالات عاجلة ومكثفة مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي لتجنب التصعيد والحد من التوتر السائد على جانبي الحدود.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
error: Content is protected !!