المطلوب تسليم البلد إلى نادي الرؤساء الـ 4 وإلا فالعقوبات آتية

 ألقى الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله، كلمة متلفزة عبر “قناة المنار”، تطرق فيها لآخر المستجدات السياسية.

وتحدث نصر الله عن “أحداث مهمة في الأسابيع لقليلة، وتوجه في بدايتها الى تقديم العزاء برحيل أمير الكويت الى الحكومة، ومجلس الأمة والشعب الكويتي فردا فردا”، متوقفا عند “دور الأمير الراحل الشخصي في إنهاء الحرب الاهلية اللبنانية، أواخر الثمنينات من القرن الماضين، وأيضا في وقوفه إلى جانب لبنان في حرب تموز 2006، ومساهماته المادية في إعادرة إعمار ما تهدم، وكذلك في وقوف الكويت ضد الضغوط لإلحاقها بموجة التطبيع، حيث ما زالت تحتفظ بهذا الموقف لشريف من قضية فلسطين”، سائلا الله ان “يحفظ الكويت في هذه المرحلة”.

ومن ثم تطرق الى ما حصل من احداث امنية في منطقة الشمال، بدءا بحادثة بلدة كفتون، ومن ثم اشتباكات في مواجهات في منطقة وادي خالد، وفي مقدمة المواجهة كانت شعبة المعلومات”، منوها بـ “هذه التضحيات وتوجه بالتعازي الى قيادة الجيش العائلات التي فقدت عناصر من الجيش”، وأيضا موجها التحية إلى أهالي الشمال في مساندتهم هذه”.

وكذلك توقف أمام ما وصفه بالـ “سلاح الاخطر وهو الصواريخ، التي امتلكتها هذه المجموعت الارهابية”، داعيا إلى انتظار نتائج التحقيقات، وما ستسفر عنه من بلاء كان سيحل بلبنان”، مبديا أسفه لـ “ما ورد قبل فترة عندما اطلقت تحذيراتي من وجود هذه المجموعات لأن الردود كانت حقودة”.

وربط بين “عودة داعش الى العراق وسوريا وغيرها على يد الاميركيين لتبرير وجودهم في المنطقة، ومن الطبيعي ان يتحرك هؤلاء في لبنان”، مؤكدا ان “لبنان جزء من المنطقة، وعندما يتم احياء داعش فسيحصل ذلك في كل المنطقة”، مشددا على “ضرورة الحذر مما يحضر للمنطقة من جديد، والى ضرورة الوقوف خلف المؤسستين العسكرية والأمنية”.

وتوقف نصر الله امام “ما يحصل عند الحدود الجنوبية”، وقال: “ما زال العدو مترقبا ولكنه لا يجرؤ على الحركة، ونحن ما نزال نتابع ونصبر لأن المهم أن نحقق الهدف وسنرى ما سيحصل في الأيام والاسابيع المقبلة”.

وأشار الى ما ورد على لسان نتنياهو (رئيس حكومة العدو الإسرائيلي) قبل قليل، عن “وجود سلاح لحزب الله في مكان يقع بين بيروت والضاحية، مدعيا أنها ستنفجر”، وكشف نصر الله عن ان “الوحدة الاعلامية ستدعو وسائل الاعلام إلى دخول هذه المنشأة لاكتشاف كذب نتنياهو على الهواء، وقد قبلنا باللجوء الى هذا الأسلوب، لأننا بعد انفجار المرفأ وما حصل من افتراءات وكذب ضدنا. فمن يريد من وسائل الاعلام في هذه اللحظة التوجه الى هناك اي المنطقة التي ادعى نتنياهو وجود صواريخ لنا فيها، يمكنه التوجه الى هناك”.

ملف التشكيل

ومن ثم تطرق السيد نصر الله الى موضوع الحكومة فقال: “بعد انفجار المرفأ واستقالة الرئيس حسان دياب، وزيارة الرئيس الفرنسي ماكرون، والاجتماع الذي جرى في قصر الصنوبر مع قادة الاحزاب، يومها قلنا ندعم المبادرة الفرنسية، والخطوة الأولى تكليف رئيس لتشكيل الحكومة. وقد ابدينا ترحيبا بالرئيس الحريري اذا رغب، او من يسميه، ولكن في هذه الفترة تشكل نادي رؤساء الحكومات الأربعة السابقين، في غياب الرئيس الحص أطال الله في عمره، وقد قدموا ثلاثة أسماء مع ترجيح اسم مصطفى أديب، ونحن سألنا عنه ولم نضع شروطا، ولم نطلب ان نجتمع به تسهيلا لتشكيل الحكومة، وان الحكومة ستكون على قاعدة أوسع دعم، والكل كان مرتاحا، وبعدها أتى الرئيس الفرنسي في زيارة ثانية”.

وأضاف: “بعد تكليف أديب – وهو رجل محترم ودمث الأخلاق – تم الطلب إليه ان يتروى، وألا يجري لقاءات مع رؤساء الكتل بما فيهم رئيس الجمهورية، مع ان له الحق الدستوري في أن يتناقش أديب معه (ملف التشكيل)”، لافتا إلى أن “الأمر كان في إطار ان تعرض حكومة أمر واقع مع الرئيس عون”.

وغمز من قناة الاتجاه إلى “الإطاحة بحق رئيس الجمهورية في التشاور في شأن تشكيل الحكومة، غير أن التشاور حصل معنا، وذهبنا الى النقاش، ولم يكن الرئيس المكلف، ولم تكن لدينا مشكلة”، كاشفا عن ان “الرئيس سعد الحريري هو الذي كان يناقش معنا”.

وكشف عن “خلافات حصلت من البداية وتتعلق بالمداورة في الحقائب وتوزيع الحقائب وتسمية الوزراء”، واصفا ذلك بأن “علينا فقط ان ناخذ علما بالتشكيلة”، ولكن نحن ناقشنا ورفضنا هذه الطريقة في تسمية الوزراء وتوزيع الحقائب المناقضة لما جرى العرف عليه منذ حكومة الرئيس نجيب ميقاتي العام 2005، وهذا تعزيز لموقع رئاسة الحكومة، ولكن بقيت مواقف نادي الرؤساء على حالها فتعقدت الحالة”.

أعراف جديدة

وسأل نصر الله: “لماذا اعتماد اعراف جديدة تلغي دور رئيس الجمهورية ورؤساء الكتل النيابية، وهذا خلاف للديمقراطية التي يقول فيها الرئيس ماكرون”.

واشار الى “ضغوط تمت ممارستها”، متسائلا “هل كانت المبادرة الفرنسية تقول بتشكيلة من 14 وزيرا؟، وان يتم حصر الدور بنادي الرؤساء الاربعة؟، وكانوا يقولون لنا: كلا لا تقول المبادرة بهذه الأمور، فكان ان أبدى الفرنسي تفهما، ولكن ان يسمي الرئيس المكلف الوزير الشيعي. واقترحنا حينها أن نسمي نحن الوزير ولكن تم رفض الفكرة بالمطلق من نادي الرؤساء الاربعة، الى ان اعلن الرئيس سعد الحريري موقفه الذي قال فيه انه سيتجرع السم، ونحن لا نتمنى له ذلك ونقول له: سلامة قلبك”.

وتابع السيد نصر الله: “بعد ذلك اعتذر الرئيس المكلف، معلنا انه كان سيصار الى تشكيل حكومة أمر واقع تجبر الرئيس عون على التوقيع”، مشيرا الى ان الرئيس المكلف كان شريفا في موقفه والتزامه بعدم تشكيل حكومة مواجهة”.

وتابع: “بعد الاعتذار، حصل اتهام حزب الله وحركة أمل والرئيس عون بالتعطيل، فغضب الفرنسيون، وعقد الرئيس ماكرون مؤتمرا صحافيا”…

وعلق نصرالله موضحا أن “ما كان معروضا هو ليس تشكيل حكومة انقاذ، وإنما كان المطلوب من الكتل النيايبة ورئيس المجلس والرئيس عون تسليم البلد إلى نادي الرؤساء الاربعة بلا قيد ولا شرط وإلا العقوبات آتية”.

وعلق السيد نصرالله على مؤتمر الصحافي الذي عقده الرئيس ماكرون وقال: “عليك ان تفتش من عمل على تفشيل تشكيل الحكومة وبغطاء فرنسي وضغط منه، وهذا يعني أنها ليس مبادرة فرنسية وانما سيطرة على البلد، وما عليكم سوى تصحيح ما جرى، وعليكم تحديد بالضبط من يتحمل المسؤولية”.

ولفت الى “انزعاجه” من تحميل المسؤولية لكل القوى السياسية، بما فيها رئيس الجمهورية الذي لم يتم التشاور معه في تأليف الحكومة.

وأكد “إصرار (حزب الله) على منع أخذ البلد الى السيء”. وسأل عن “العهود التي تقدمنا بها ولن نف بها يا سيد ماكرون؟، بخاصة وأنكم تحدثتم عن حكومة وحدة وطنية، ومن ثم حكومة مستقلين، وألا تسمي الأحزاب وزراءها، ولكن أليس سعد الحريري ونجيب ميقاتي رؤساء الأحزاب”.

وقال: “نحن يا فخامة الرئيس الفرنسي لنا صدقية عند العدو والصديق وكيف نفي بوعودنا”.

واستطرد: “ما تطلبه منا يا رئيس ماكرون يناقض الديمقراطية، ولكن انت تطلب من الغالبية النيابية تسليم البلد الى أقلية نيابية، ونحن لم نعتد على أحد، بل الصهاينة هم من احتل بلدنا ويهددوننا دائما. ونحن ذهبنا الى سوريا لقتال المجموعات الارهابية بموافقة الحكومة السورية، وذهبنا الى سوريا لقتال هؤلاء الارهابيين، وليس لقتال المدنيين، كما اننا لسنا جزءا من الفساد، فلدينا أموالنا، ونحن نرفض أن تتكلم معنا بهذه الطريقة”.

واعلن: “نحن مع التسهيل وليس الاستسلام، واننا لا نخيف بسلاحنا أحدا في لبنان، على رغم كل الشتائم والاتهامات ضدنا كل يوم في لبنان ولم نقم بتخويفه، مع اشارتنا الى الحكومات العربية التي تدعمها فرنسا، في حين أن من غير المسموح الاعتراض على كلمة واحدة تصدر عن جهة ما”.

وأكد: “نحن في (حزب الله) وفي (حركة أمل)، ومع حلفائنا، لم نعمل على تعطيل شيء بأمر من ايران”، نافيا “حصول اتصالات ايرانية -اميركية”.

وتابع: “يا سيد ماكرون اذا اردت ان تعرف من عمل على تفشيل تشكيل الحكومة فعليك التفتيش عن دور اميركا والملك سلمان”.

واعلن رفضه “تهمة ماكرون لنا بالخيانة، ولا باستخدام هذه اللغة”، وتابع: “نرفض التشكيك بنا أو اتهامنا بالفساد، ونحن نقبل بتحويل أي مسؤول عندنا اذا كان فاسدا الى القضاء”.

واشار الى ترحيب “حزب الله” بالمبادرة الفرنسية وبزيارة ماكرون، ولكن ليس على اساس ان يكون واليا على لبنان.

ورفض نصر الله ان يكون الرئيس الفرنسي ولا سواه وصيا على لبنان، وكرر ترحيبه بالمبادرة الفرنسية وقال: “ما نزال مستعدين للنقاش مع الفرنسيين، ولكن الطريقة التي حصلت الشهر الماضي لا يمكن القبول في استمرار ها”، مشددا على “أهمية الاحترام لأن ما حصل قبل يومين هو مس بالكرامة الوطنية لأنه لا يجوز التعميم والاتهامات”.

ولفت الى أننا “نعرف دماثة الفرنسيين ولكن لا اعرف ما الذي حصل قبل يومين”، وكشف عن انه لا يرغب في طرح افكار هذه الليلة، “لأننا ما نزال نرغب في التفاهم مع الجميع”.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
error: Content is protected !!