مواقف فلسطينية منددة بالإتفاقيات بين الإمارات والبحرين والإحتلال الإسرائيلي

أزهار حمودة | غزة

رأت السلطة الفلسطينية، أن كل ما جرى في البيت الأبيض اليوم الثلاثاء، من توقيع اتفاقيات بين الإمارات والبحرين الاحتلال الإسرائيلي لن يحقق السلام في المنطقة، طالما لم تقر الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين.

وأكدت السلطة مجدداً في بيان “أنها لم ولن تفوض أحداً بالحديث باسم الشعب الفلسطيني ونيابة عن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني”.

وأضافت “إن المشكلة الأساس هي ليست بين الدول التي وقعت الاتفاقيات وسلطة الاحتلال الإسرائيلي، ولكن مع الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال”. 

وحذرت القيادة، من جديد بأنه لن يتحقق سلام أو أمن أو استقرار لأحد في المنطقة، دون إنهاء الاحتلال ونيل الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة كما تنص عليها قرارات الشرعية الدولية .

كما نبهت من أن محاولات تجاوز الشعب الفلسطيني وقيادته المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية سيكون له تداعيات خطيرة تتحمل الإدارة الأميركية والاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عنها.

من جهته قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، إن قوى اليمين المتطرف في إسرائيل انقضت على مشروع السلام والحل التاريخي الذي وقعه رابين وكان ذلك باغتياله.

وأضاف في تصريح صحفي، إن فشل إدارة ترامب في تمرير صفقة القرن من قبل شعبنا وقيادته، دفعها للتعويض عن ذلك بعقد اتفاقات إذعان مع بعض الدول العربية للإيهام بأنه من الممكن تحقيق سلام في الشرق الاوسط دون الفلسطينيين ودون الانسحاب وإنهاء الاحتلال.

وأضاف “إن جوهر الصراع في المنطقة هو الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فلا أمن ولا سلام ولا استقرار دون الانسحاب من الأرض المحتلة وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967”.

 وتابع “نتنياهو يوهم الاسرائيليين بأنه يصنع سلام مع الإمارات والبحرين، اللتان لم تحاربا “إسرائيل” في يوم من الأيام، في حين أن الصراع القائم والدائم والمستمر هو مع الفلسطينيين ولن يجد الاسرائيليون الاستقرار والأمن دون السلام مع الفلسطينيين”.

وقال الناطق باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع إن اتفاقيات التطبيع مع الاحتلال الصهيوني لن تمنحه أي شرعية على شبر واحد من أرضنا وشعبنا سيدوسها تحت أقدامه ويواصل نضاله ضد الاحتلال الصهيوني حتى التحرير. 

 وفي تصريح له أكد القانوع أن الشب الفلسطيني لن يلتفت إلى اتفاقيات العار مع الاحتلال الصهيوني وكل محاولات شرعنة الاحتلال على أرضنا ستبوء بالفشل ولن يكتب لها النجاح. 

وأضاف “سيواجه شعبنا اتفاقيات العار مع الاحتلال الصهيوني بالموقف الفلسطيني الموحد ضد التطبيع وتصعيد المقاومة بكل أشكالها مع الاحتلال الصهيوني”. 

كذلك اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن الإعلان الرسمي عن تطبيع العلاقات الإماراتية والبحرينية مع الكيان الصهيوني في البيت الأبيض يوما أسودا في تاريخ الشعب الفلسطينية والامة العربية.

وقالت الجبهة الشعبية:” اليوم هو يوم سقوط نظامي الإمارات والبحرين في وحل الخيانة، وسقوط الكثير من المفاهيم والمصطلحات التي سيكون لها نتائجها الخطيرة على الوضع العربي والقضية الفلسطينية”.

وأضافت” هذا الإعلان لم يجر تنفيذه بين ليلةٍ وضحاها بل تم الإعداد والتهيئة والتخطيط له عبر سنوات لتحقيق أهداف استراتيجية كبرى تسعى الإدارة الامريكية ولا زالت لتحقيقها”.

وتابع ” من هذه الأهداف محاولة اسقاط كل أسس ومفاهيم القومية والقضية الفلسطينية من الذاكرة والعقل العربي لخلق واقعٍ عربي جديد يتيح للإدارة الأمريكية السيطرة المباشرة على منابع النفط والاحتياطي”.

وأردف :”من ضمن أهداف الإدارة الأمريكية أيضًا تقوية موقع الكيان الصهيوني اقتصاديًا وسياسيًا وعسكريًا وأمنيًا، وتهديد البلدان والقوى المناهضة للمخططات الأمريكية ما يضع أمتنا العربية أمام اختبارٍ حقيقي لوقف حالة الانحدار وأيّة محاولات جديدة لتقطيع أوصالها”.

 واستطردت :”هذا التوقيع هو محاولة من الإدارة الأمريكية لتعبيد الطريق أمام عملية تطبيع عربية رسمية وشاملة مع “إسرائيل” وإزالة كل العوائق التي تقف في وجه هذا المخطط”.

وقالت” هذا التوقيع محاولة لإزاحة أهم العقبات الأساسية في وجه التطبيع والتعايش مع “إسرائيل” على طريق تصفية القضية الفلسطينية، وإسقاط أي فكرٍ مقاوم، لتكريس الهيمنة الأمريكية وتقوية النفوذ والتواجد الصهيوني في المنطقة”.

وأضافت أننا “اليوم أمام لحظات فاصلة ومنعطف خطير اختارت فيه بعض الأنظمة العربية أن تصبح عرابًا لتكريس المصالح الأمريكية والصهيونية بالمنطقة”.

وتابع “تتوهّم هذه الأنظمة بأنّ الولايات المتحدة من خلال هذه الاتفاقيات ستكون حليفة لها إذا ما تم توثيق العلاقة معها، فهذه الأوهام يدحضها الواقع المشخّص كل يوم وما أدت به اتفاقيات كامب ديفيد وأوسلو ووادي عربة من تداعياتٍ كارثية”.

 وأكدت الجبهة على ضرورة تشديد الهجوم وامتلاك زمام المبادرة والنضال الدؤوب من أجل اسقاط هذه الاتفاقيات عبر استنهاض جميع القوى العربية من كافة المستويات.

كما أكدت على ضرورة السعي للارتقاء بأدوات النضال القومي المعادي للاستعمار الأمريكي والتواجد الصهيوني في المنطقة من خلال تشكيل جبهة المقاومة العربية القومية الواسعة التي تضم تحت لوائها كافة الأطياف السياسية القومية والمجتمعية والشعبية كتوجهٍ استراتيجي يُعبّر عن ولادة حالة نضالية قومية شاملة.

وقالت “هذه الحالة يجب أن تكون دائمة وغير موسمية قادرة على الارتقاء بالفعل الشعبي القومي من أجل إسقاط هذه الاتفاقات الخيانية، وتشديد الهجوم على الأنظمة الرجعية العربية”.

وشددت أنّ تفعيل كافة أشكال المقاومة على المستوى الفلسطيني للتصدي لجرائم الاحتلال على الأرض، ولكل مشاريع التصفية والتطبيع هي الرافعة الأساسية لتقوية الموقف الفلسطيني.

وتابعت “كل هذا يستوجب الاستمرار في جهود استعادة الوحدة الفلسطينية وتشكيل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية، وتنفيذ قرارات الإجماع الوطني وفي المقدمة منها سحب الاعتراف بالكيان وإلغاء اتفاقيات أوسلو والتزاماتها الأمنية والسياسية والاقتصادية، وحل ما يُسمى بلجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي”.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
error: Content is protected !!