في لبنان: التعليم بتقنية OFFLINE إلا إذا.

في لبنان: التعليم بتقنية OFFLINE إلا إذا../ نادين خزعل/ خاص ZNN.

حلّ شهر العودة إلى المدارس فإذا به يرزح تحت سندان جائحة الكوفيد-19 ومطرقة اللامسؤوليّة.

شارف الأسبوع الأول من أيلول على الإنتهاء والفوضى ضاربة القطاع التربوي في خططه ومناهجه..

تخبّط، ضياع، تجاذب، تذبذب، تلبّك، عشوائيّة، إرتجاليّة ولا قرار سوى اللاقرار..

28 أيلول هو الموعد المبدئيّ الرسميّ لإنطلاق العام الدراسيّ الذي كان قد أعلنه وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال الدكتور طارق المجذوب. ولكن كيف سيكون الإنطلاق؟

إن كان بتقنية الأونلاين فيجب أن تقوم وزارة الإتصالات بتخصيص الطلاب بمنصات يكون تشغيل الإنترنت فيها مجانيًّا وعلى وزارة الطاقة رفع ساعات التغذية بالكهرباء ودعم أصحاب المولدات لتخفيض قيمة بدل الإشتراك التي يدفعها المواطن.

كما يجب على وزارة الإقتصاد إدراج القرطاسية واللوازم المدرسية والمطبوعات ضمن السلة المدعومة في ظل الإرتفاع الجنوني للأسعار.

وعلى وزارة الصّحة صرف مبلغ ماليّ من مخصصات صندوق النقد الدولي لمساعدة لبنان على مواجهة جائحة كورونا من أجل تأمين تطبيق البروتوكول الصحي في المؤسسات التربوية ورفد المدارس بما تحتاجه من وسائل تعقيم ووقاية.  

وقبل كلّ ما سبق يجب الإعلان الرّسمي عن خطّة وزارة التربية للعام الدراسي 2020-2021 والتي سترسم لإدارات المدارس خارطة طريق واضحة المعالم.

ويجب على الخطة أن تتضمن الإجابة عن أسئلة : أي نوع من التعليم سيُعتمَد؟ الإفتراضي أم عن بعد أم المدمج أم الحضوري؟ هل سيتمّ تقليص المنهاج وكيف؟ هل سيتمّ إلغاء مواد وما هي؟ ما هو عدد الحصص الذي سيكون مقرّرًا؟

 وماذا عن الكتب؟ وزارة التربية لم تُلزّم حتى اللحظة أي مطبعة والمناقصات المقدمة لم يتم حسمها وبالتالي لا كتاب رسمي ودور النشر الخاصة ستسعّر الكمية المتبقية من كتبها وفق سعر صرف الدولار في السوق السوداء وحتى اللحظة لم تطبع كتبًا جديدة بسبب الإرتفاع الجنوني في سعر التكلفة….

هذه الفوضى أرخت بظلالها على مكوّنات القطاع التربوي الخاصّ بين مدارس ستفتح أبوابها أمام طلّابها مطلع الأسبوع المقبل وبين أخرى ستعتمد تقنية الأونلاين أو التعليم المدمج.

وعلى مقلب آخر ثمة إدارات غمزت من قناة الذهاب إلى وزارة التربية وتسليمها مفاتيح مدارسها اعتراضًا على عدم وضع خطة تربوية ثابتة.

وبعد..

هل تكفي فترة أسبوعين لإنجاز المطلوب؟

ولماذا كل هذا التأخر في وضع خطة تراعي المصلحة التربوية والسلامة الصحية بعد مضي 8 أشهر على تفشي الكورونا في لبنان؟

لماذا تمّ الانتظار حتى اللحظات الأخيرة لإقرار القرارات؟

إزاء كل هذه الجريمة التربوية النكراء هل سيكون التعليم في لبنان بتقنية الOFFLINE إلا إذا….. ؟

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
error: Content is protected !!