إتحاد المدارس الخاصة : لا لتقنية التعليم عن بعد. 

 عقد تجمع المدارس الخاصة في لبنان اجتماعاً طارئاً بحث في العديد من المواضيع ولا سيّما انطلاق العام الدراسي 2020-2021 ، وخلص الاجتماع الى الافكار المطروحة والتي يهدف البعض منها الى تدمير التعليم في لبنان لا سيما و انها تعتمد على الافكار القديمة ذاتها التي اثبتت فشلها في لبنان و العالم . فحتى اليوم ضمن الخطط المدروسة نجد التعليم عن بعد وتطوير التعليم عن بعد وانشاء المنصة الالكترونية وانشاء المدرسة الافتراضية بل يذهب البعض ابعد من ذلك ليقول انه لا بد من شرعنة و قوننة هذه المدرسة مما يؤدي الى تدمير القطاع التربوي و المستوى التربوي الرفيع الذي يتغنى به لبنان.

إن التجمع يود ان يلفت النظر الى الآتي :

أوّلاً: إن التعليم عن بعد اثبت فشله في كبرى الدول في العالم ( مثل الولايات المتحدة الامريكية و فرنسا و غيرها …) و هي دول الكهرباء والانترنت متوفران فيها بشكل ممتاز فكيف الحال في لبنان ؟ 

ثانياً: ان تجربة التعليم عن بعد اثبتت فشلها تربوياً وخصوصاً في الصفوف من الروضة حتى التاسع الاساسي كونها تفتقد الى عنصر التفاعل بين المعلّم والمتعلّم و هو العنصر الأهم في العملية التعليمية ، كما و تلقي على عاتق الاهل عملية ايصال المعلومة وهنا يفقد الطالب حق الانصاف في العملية التعليمية فالاهل الغير قادرين على مساعدة اولادهم لن ينالوا حقهم في التعليم .

ثالثاً : ماذا عن إمكانية تواجد الاجهزة الالكترونية الكافية والجو المناسب والغرف الكافية في المنازل ليتعلم الطالب 

رابعًا: فليقل لنا هؤلاء الذين يريدون اقامة مشروع التعليم عن بعد ما هي فرص نجاحه وهل يستطيعون تزويدنا نسبة الطلاب في لبنان الذين استفادوا من تجربة التعليم عن بعد ونسبة استعابهم . 9% من الطلاب فقط من استفادوا و 30% من كم المعلومات المرسل خصوصاً بسبب غياب العنصر الثاني الاهم و هو امتحان الطالب بالاهداف للتأكد من فهمه لها بطريقة صحيحة و دون شوائب.

 خامساً: اذا تخطينا كل ما سبق، ان

 التعليم عن بعد هو غير قانوني و يخالف كل الاعراف والقوانين المحلية و الدولية وعندما طرح طُرح من باب ان يكون بديلًا مساعدًا ينشط ذاكرة الطالب ويضعه في جو الدراسة كي لا يصاب بتبلد ذهني ولكن البعض اخذ يغالي فيه علماً انه اثبت فشله بامتياز .

       وهنا لا بد من السؤال ما مصلحة هؤلاء الضيقة بالاصرار على تأكيد المؤكد و تجريب المجرّب ؟

       هل هناك صفقة ما بالأفق ؟

       هل هناك منفعة معينة من ذلك ؟

       هل هناك مصالح مادية او خلاف ذلك ؟

        ولكن نحن كتجمّع ما زلنا مصرين على حكمة المسؤولين بدءاً من رئيس الحكومة مروراً بوزير التربية وكافة المدراء والمستشارين العاملين في قطاع التربية لإتخاذ القرار المناسب خصوصاً وان اكبر دول العالم قررت فتح مدارسها رغم وجود حالات تضاهي اضعاف اضعاف الحالات في لبنان( مثل الدنمارك ، الولايات المتحدة، فرنسا ، بريطانيا وغيرها …) .

        هل كل هؤلاء لا يحترمون ولا يخافون على مواطنيهم وعلى خطأ خصوصاً وانهم اول من بادر الى اطلاق التعليم عن بعد واكتشفوا فشله الذريع لا بل ذهبوا الى تحليل الواقع النفسي المتردي للطالب نتيجة عدم الذهاب الى المدرسة والجلوس في المنزل بل اكثر من ذلك حيث انه اثبتت ان القدرة الانتاجية للطالب قد تنخفض الى درجة 30% بحال عدم الذهاب الى المدرسة .

       فالمدرسة ليست فقط دروس تعطى بل هي مجموعة انشطة فكرية و جسدية واختلاط اجتماعي يساعد الطالب في بناء شخصيته المستقلة و حياته المجتمعية .

      

 ومن هنا ان اتحاد تجمّع المدارس الخاصة ، يجد ان انطلاق العام الدراسي لا بد ان يكون بالحضور التام للطالب مع اخذ الاجراءات الوقائية المناسبة وخصوصاً ان المدارس خير من يقوم بمثل هذه الاجراءات . او في حال تعذر ذلك لأسباب صحية فإننا نطالب بتأجيل انطلاق العام الدراسي حتى آخر تشرين الأول عملاً بتوصيات منظمة الصحة العالمية التي افادت ان فيروس كورونا سوف ينحصر مطلع شهر تشرين الأول .

       فنحن مستعدون لتقديم الغالي والنفيس والتعاون مع الجميع للحفاظ على المستوى الأكاديمي في لبنان ولضمان الحفاظ على جيل متعلم مثقف وقادر على النهوض بالوطن .

 إن دولة الرئيس حسان دياب قال :” بالتعليم فقط نستطيع ان نبني لبنان”. 

ملاحظة: ان كل ما سلف الذكر الحديث عنه من تداعيات و تأثير و سلبية و فشل التعليم عن بعد هو يشمل فقط التعليم للصفوف من الروضة حتى الثاني عشر ولا يشمل التعليم الجامعي .

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
error: Content is protected !!