تفاصيل من داخل الإمبراطورية السرية التي يعيش بها كيم

عربي بوست

في كوريا الشمالية، التي تفرض الأمم المتحدة وأمريكا عقوبات عليها، يوجد مكتب في البلاد معروف باسم “المكتب 39″، ويمثل ملاذاً لزعيم البلاد كيم جونغ أون، للحصول على وسائل الرفاهية التي حُرمت منها بلاده بسبب العقوبات، فضلاً عن تحوله إلى شبكة ضخمة للتهريب العالمي، وجلب العملة الصعبة. 

كسب للملايين: يُعد “المكتب 39” الموجود في بيونغ يانغ بمثابة “جنة للزعيم” وإمبراطورية مؤلفة من شبكة غامضة سيئة السمعة، وقالت صحيفة  The New York Post الأمريكية، السبت 27 يونيو/حزيران 2020، إن هذه الشبكة مصممة لكسب ملايين الدولارات من العملة الصعبة لصالح كيم والعائلة الحاكمة، 

تُشير الصحيفة إلى أنه من دون هذه الشبكة ستمنع العقوبات نخبة بيونغ يانغ من العلاقات التجارية مع العالم، وسيتعين عليهم العيش دون أي رفاهيات، وتثير الشبكة فضول المتابعين لشؤون كوريا الشمالية، وما إذا كانت تُدار من قبل شقيقة كيم جونغ التي تمتلك شخصية حديدية.

يقول ديفيد ماكسويل، الكولونيل المتقاعد بالقوات الخاصة الأمريكية والخبير بشؤون كوريا الشمالية: “في ظنك من أين يحصل كيم على زجاجات الكونياك، وسيارات مرسيدس، وساعات روليكس؟ إن كل الأموال التي يشتري بها هذه الأغراض تأتي من المكتب 39”.

وفقاً للصحيفة أيضاً فإن تصنيع المخدرات والاتِّجار بها، والتزوير، وتهريب الذهب، وتجارة السلاح والعمالة بالسخرة هي بضعة أنشطة من بين أنشطة كثيرة غير قانونية بالكامل، يدعمها المكتب 39 منذ دشنه والد كيم الراحل، كيم جونغ إيل، في عام 1974.

في هذا السياق، يقول جيسون لي، المنشق عن كوريا الشمالية، وعمره 35 عاماً، للصحيفة الأمريكية: “إنه مثل بنك لكيم جونغ أون، لكنه صار أكثر حذراً في الأعوام الأخيرة بشأن الأنشطة غير القانونية، فقد كان كان يجذب الكثير من الاهتمام، وكان يجعل مظهر الحزب سيئاً”. 

كان لي قد عمل ووالده كتنفيذيين في المكتب، وأدارا شركات الشحن، قبل أن يهربا إلى سيول، ومنها إلى الولايات المتحدة.

للمكتب 39 أيضاً استخدامات أخرى، حيث تقول مجلة The Time الأمريكية، إن كيم جونغ ومن خلال ما يحصل عليه المكتب السري يمنح مكافآت وهدايا سخية للمسؤولين، وأجهزة المخابرات، تتراوح بين النقود، والسيارات، ومشروب الكونياك.

اعتماد على الدبلوماسيين: وحتى بداية الألفينات كان دبلوماسيو كوريا الشمالية يعملون لحساب المكتب 39، والعديد منهم ما زالوا يعملون، وفقاً لشون كينغ، المتخصص في الشأن الآسيوي.

يقول كينغ: “إن آل كيم مثل عائلة جريمة منظمة متنكرة في صورة قيادات دولة، إذ يرسلون الدبلوماسيون إلى خارج البلاد، ويفرضون عليهم كوتة من العملة الصعبة، يتعين عليهم إرسالها إلى كوريا الشمالية بأي وسيلة ممكنة، لقد كانت سفارات كوريا الشمالية مثل منظمة إجرامية عابرة للدول”.

وقد سافر العديد من “الدبلوماسيين” عبر الدول، يحملون الخمور والسجائر والمخدرات المصنعة في كوريا الشمالية إلى السفارات في أنحاء العالم، وقد بلغ تهريب المخدرات عبر الدبلوماسيين وموظفي المكتب ذروته في أوائل الألفينيات، فقد عثرت الشرطة الأسترالية على 160 مليون دولار من الهيروين، يتم تفريغها إلى شاطئ من سفينة شحن كورية شمالية.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
error: Content is protected !!