غرائب الكورونا في لبنان ووزير الصحة يحذف تغريدته

غرائب الكورونا في لبنان./ نادين خزعل

بدا المشهد غريبًا جدًّا يوم أمس..

بالأرقام عدّاد الكورونا بلغ 1857 إصابة على وقع ارتفاع مفاجئ في عدد الإصابات اليومية بلغ 51.

وبالرغم من قساوة هذه الأرقام، كان وزير الصحة الدكتور حمد حسن في بعلبك مُكرَّمًا ومحتفًى به وسط حشود هائلة من الأهالي في مشهد صادم لجهة غياب الإجراءات الوقائية والتباعد الإجتماعي وعدم وضع الكمامات وهي إجراءات كانت وزارة الصحة قد ألزمت بها.

مشهد الوزير محمولًا على الأكفّ في بعلبك لاقى صدمة كبيرة لدى الأوساط المتابعة وحتى التغريدة التي كتبها الوزير صباح اليوم وقال فيها: “شكراً مدينة الشمس على الغيرة والمحبة والنخوة، عائلتي البعلبكية الأصيلة أصحاب المبادرة اللطيفة، ليس من باب المكابرة، لقد تجاوز البعض من المشاركين بحماسهم بعض الضوابط، ولكن لم يتجاوزوا أصول التحليل والمخاطبة. وسنبقى النموذج في الألفة والتفاعل والالتزام” عاد وحذفها تحت وطأة الإنتقادات.

على صعيد موازٍ، شهد لبنان إعادة فتح شملت معظم المؤسسات والأسواق والمحال..

السؤال الذي يُطرح اليوم: قرارات الإغلاق والتعبئة العامة والحظر التي فُرضت في شهر آذار ترافقت مع معدل وسطي لم يكن يتجاوز العشر إصابات في النهار الواحد، ولمنطقية الأسباب الصحية حينها لهكذا قرارات، عضّ اللبنانيون على جرح توقف رواتبهم وخسارتهم وظائفهم ومورد رزقهم وكان العزاء:” الصحة قبل أي شيء…”.

اليوم، بعد مضي حوالي خمسة أشهر، وبالرغم من ارتفاع عدد الإصابات بالكورونا عادت دورة الحياة إلى طبيعتها مع فارق بسيط”: جوعٌ وفقرٌ وبطالةٌ وانهيارٌ شامل على الصعد الإقتصاديّة والإجتماعيّة…

فلماذا؟

وإن كان التبرير هو تأقلم المجتمع مع الفيروس فلماذا لم يتمّ العمل بهذه السياسة قبل بلوغ سيل الفقر زبى الجوع؟

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
error: Content is protected !!