جنبلاط أكد دور برنامج دعم الأسر الأكثر فقرا: لإعادة اللبنانيين العالقين بالخارج وإنشاء مراكز حجر صحي كبرى

 ذكر رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط في حديث تلفزيوني، بأن “هناك صندوق دعم الأسر الأكثر فقرا الموجود في وزارة الشؤون الإجتماعية، قائلا: “الصندوق لا يزال قائما ويضم 44 ألف أسرة لديها بطاقات للإستفادة من الدعم الدولي وتغطية التعليم والإستشفاء، والمشروع لديه اليوم 114 مركزا موزعين في المناطق اللبنانية، ولديه 480 متعاقدا جامعيا للتدقيق. وأما من ناحية التمويل، فهناك هبة من البنك الدولي بقيمة 500 مليون دولار، 40% هبة و60% كقرض ميسر لدعم الأوضاع الاجتماعية في لبنان، وهيكلية الصندوق موجودة والهيئة موجودة”.

أضاف: “أخذوا قرارا خاطئا وسيحولون 75 مليار ليرة للهيئة العليا للإغاثة، هيئة المتعهدين، ونعلم سوابقها غير المحمودة، وهذه جريمة، فالموت يهدد كل شخص وعلى باب كل شخص، ليس المطلوب بطولات شخصية على حساب مشروع محترم موجود”.

ورأى أن “الدولة تستطيع الإستعانة بالإحصاءات، وبالمتعاقدين والجيش، ويمكننا تحويل زيادة الـ 500 مليون قرض سد بسري الذي يكلف 600 مليون دولار، فالسد إنتهى والآن ليس وقت سدود، ويمكن التفاوض جديا مع الصندوق النقد الدولي، وهذا لم يجرِ حتى اليوم، لا بعد الأزمة الإقتصادية ولا بعد الثورة ولا بوجود الكورونا، وهناك سلطة مسؤولة، ونسأل ماذا فعلت هذه السلطة؟ تتسلى بالهيئة العليا للإغاثة، هذه جريمة”.

وتابع جنبلاط: “أما وزير الطاقة (ريمون غجر) فهو شكل هيئة إستشارية، مع العلم أن موضوع الطاقة الذي هو سبب الخراب الاقتصادي، وذلك لكي لا يشكل مجلس إدارة لمؤسسة كهرباء لبنلن للحد من النهب، فهؤلاء يعيشون في عالم آخر، هؤلاء مجرمون. والوزير موظف مستشار ثالث عند الوزير جبران باسيل، فيما الناس جائعة، ولا سمح الله سيتفشى أكثر المرض، ونحن لا زلنا في البواخر التركية (للكهرباء)”.

واعتبر جنبلاط أن “موضوع الرقابة على المصارف موضوع تقني ولا بد أن تأتي الكفاءة، وفي الوقت الحالي السجال عقيم، فمن ناحية نواب الحاكم، أنا طرحت شخصا لكن لن أتعلق في هذا الموضوع، أنا طرحته، وأعلم أن هذا الحكم معاد لي، مهما فعلت، إذا قلت أبيض سيقولون أسود، المهم أن يعينوا، لكن المهم العودة إلى الأمور الجدية، التفاوض مع صندوق النقد الدولي في ما يتعلق بمكافحة الفقر والبطالة مع التحديث”، سائلا “أين هو البرنامج الإقتصادي لهذه الحكومة، ماذا فعلت، غير لجان الإستشارات والمستشارين؟”، وقال: “تم تشكيل لجنة وأتوا بلازار، أين أصبحوا وماذا فعلوا؟”.

أضاف: “الهم المعيشي كان كبيرا جدا ثم أتت الكورونا وأصبحت من الأولويات، يمكن الجمع بين الإثنين مع القليل من المرونة، ومن ثم الإتكال على القدر وعلى الأقل القيام بأقصى إجراءات الحذر والحماية والبحث عن طرق لتخفيف إنتشار المرض إذا استطعنا”.

ورأى أن “الدولة اللبنانية لا تتحمل كل اللوم، فدول مثل فرنسا تأخرت وإيطاليا وضعها كارثة، إسبانيا ستصبح أكبر كارثة، وأميركا العظيمة أعتقد انه سيكون فيها أكبر نسبة وفيات لا سمح الله، لأن ترامب ألغى المديكال كير الذي كان يهتم بتأمين صحة الفقراء”. وقال: “أقترح عمليا طلب المساعدة من كوريا الجنوبية والصين وطلب الدعم في هذه الحالة الإستثنائية، بسبب تجربتهما الناجحة، ورأينا الوفود الصينية تأتي إلى ميلانو والناس يصفقون لهم على الطرق، فلنستفد من نجاح الغير، إذا هناك القليل من الخيال عند البعض. الصين التي حجرت على 50 مليون بشري تساعد إيطاليا، والناس تستغيث بها، وتساعد إيران، ألا يمكنها أن تساعد لبنان؟ نعم يمكنها لكن يجب أن نتقدم بالطلب وأن نكون جديين مع أنفسنا إلى جانب إجراءات أخرى على الحكومة القيام بها”.

اللبنانيون في الخارج

ولفت إلى أنه “لا يزال هناك لغط عند الجمهور في ما يتعلق بالحجر والوباء، فالحجر يعني أن تحجر نفسك 15 يوما، هناك ناس لا يمكنهم ملازمة بيت مكتظ، بيت فقير، أين يذهبون؟ يمكن تجهيز مناطق حجر وأن نستفيد من المساحات الفارغة عبر تجهيزها، يمكن لسلاح الهندسة في الجيش أن يجهزها، كالمدينة الرياضية، او مطار القليعات في الشمال، مطار الرياق في البقاع، وحتى مطار بيروت، فهناك لبنانيون عالقون في الخارج، وهنا السؤال هل نتركهم في الخارج أم نعيدهم؟ واجب الدولة اللبنانية أن تعيدهم عبر رحلات خاصة، ولكن أن يحجروا في مطار بيروت، قبل أن يدخلوا إلى لبنان وينتشروا”.

وقال جنبلاط: “إتصلت منذ يومين بسفير فرنسا السابق في لبنان وهو المسؤول اليوم في الخارجية الفرنسية، لديه مسؤولية محددة وهي إعادة كل الفرنسيين العالقين بشكل أو بآخر في بلاد العالم، وكان عددهم 150 الفا، أعادوا منهم 50 ألفا فقط، وليس لدي فكرة عن طرق الحجر في فرنسا فهناك نقاش كبير حول بعض الإجراءات، لكن أخيرا أنزلت فرنسا مئة ألف شرطي وعسكري إلى الشارع منذ حوالي أسبوعين وكان هناك بعض التقصير، لكن ليس كفداحة التقصير في لبنان مع الأسف، باستثناء الجهود الجبارة في مستشفى رفيق الحريري والمستشفيات الأخرى التي تأخذ الإجراءات، كمستشفى الجامعة الاميركية، أوتيل ديو وغيرها، وقالوا لي أخيرا مستشفى المقاصد، فجمعية المقاصد من أرقى الجمعيات في لبنان لكنها تركت وأهملت، واليوم بقدراتها الذاتية أعتقد انها تجهز مركزا”.

وأعلن أن “هناك محسنا كريما من آل ابو الحسن قدم فندقا في بحمدون، قد يصبح جاهزا بعد أسبوعين كمركز للحجر، لكن إنتظار المبادرة الفردية خطأ، لا بد من مصادرة الفنادق والمنتجعات على الساحل لخدمة المناطق كافة، يكفيهم أنهم إستفادوا من عدم تطبيق قانون الأملاك البحرية، شبعوا، لا بد على الدولة من مصادرة هذه الفنادق على كل الساحل اللبناني”.

وردا على سؤال، قال جنبلاط: “لا أحد سيؤسس صندوق مارشال، لنا فرصة صندوق النقد الدولي بالـ 500 مليون دولار، وإذا أمكن التفاوض لتحويل ما تبقى من أموال سد بسري ونضعهم في صالح لبنان، مع آلية وزارة الشؤون الاجتماعية، ودون الخوف، ودون الذهاب إلى الهيئة العليا للإغاثة، هذا تضييع وقت وهذه جريمة”.

وأكد تخليه عن دعم سد بسري بعد أن أقنعه “المجتمع المدني والثوار، وبعض القراءات المعينة”، وقال: “السدود لها محاسن لكن لها مضار أكبر، واليوم الأهم كيف سنعالج هذا الوباء، هذه اللعنة التي أتت على البشرية، لكن هذا القدر”.

كما أكد أن “الإكتفاء الذاتي مستحيل، يمكن الإستفادة من بعض الزراعات إذا أنتجت كالقمح والبطاطا، لكن لا بد من آلية وزارة الشؤون الاجتماعية التي تعطي حصصا غذائية ولا بد إعطاء من فقد عمله الحد الأدنى من الاجور مرفقا مع الغذاء”.

وقال: “نحن في مهب الريح، قبل أن تتفشى الكورونا، أتت لجنة تقنية إذا صحت معلوماتي، من البنك الدولي، وأوصت بالبند الأساسي وهو الإصلاح، والإصلاح يبدأ من قطاع الكهرباء، وأما سيدر يجب أن ننساه، يكفي أن نبدأ بقطاع الكهرباء الذي يتحمل نسبة 40% من العجز، ولا ننسى أنه بظروف الكورونا الدولة لا تصرف بل توفر، لكن يجب أن يكون التوفير إضافة لموضوع الكهرباء”.

ورأى أن “لبنان الذي نعرفه إختفى، والاقتصاد الذي يقوم على نظرية الخدمات والسياحة والفنادق والمصارف إنتهى، لكن السؤال كيف نحد من الخسائر، ومثلا أحد أبناء الجبل، تكلم بنظرية كفر على مواقع التواصل الإجتماعي، وكأن الدرزي لا يصاب بالكورونا فنحن بشر وسنموت، هذه بدعة وهذا تضليل، وأدعو إلى ملازمة المنازل أكثر”.

وقال: “أنا والرئيس بري أول من طالبنا بحال طوارئ، وظهرت تفسيرات عدة، وأن حالة الطوارئ تطبق إذا حدث غزو على البلاد، فهذا اليوم غزو، ماذا ينتظرون غزو إسرائيلي؟ هذا أخطر من الغزو الإسرائيلي”.

وعن ظاهرة قطع بعض الطرق والأمن الذاتي من قبل بعض البلديات قال: “في بلادنا مع الاسف هناك تداخل في المناطق والطوائف وغيره، لكن سمعت منذ 3 أيام رئيس وزراء فرنسا، وهم يعانون من نفس المشكلة، أن المحافظ او القائمقام هناك بناء على طلب البلديات يستطيع عزل منطقة. ولكن مثلا في الشوف وعاليه تستطيع السلطة المحلية المنتخبة الطلب من القائمقام ووزارة الداخلية عزل تلك المنطقة، أما الحواجز الذاتية تدخلنا بفوضى، فلذلك حالة الطوارئ ضرورية والتنسيق مع القوى الأمنية، وعندما نقول حال طوارئ، يعني ترك وقت للمواطن للتحوج والعودة إلى البيت، وهناك بعض المناطق غير منضبطة”.

السجون

وعن السجون، سأل جنبلاط: “هل هناك إرهاب اكثر من إرهاب الكورونا؟ العفو العام يجب ان يشمل المساجين والمطلوبين بتهم الحشيشة”، مشيرا الى وجود وسائل لعقد جلسة تشريعية أونلاين او القيام بتشريع استثنائي من دون الدخول بمناقشات ومزايدات.

التعليم

وعن موضوع التعليم عن بعد، قال: “لا أتابع التفاصيل ولكن هذا هو العالم الجديد الى حين انتهاء أزمة الكورونا”، مطالبا وزارة الاتصالات “بتطوير الشبكات في المناطق لكي تستطيع الناس التواصل في المعاهد والمدارس بين بعضها البعض”.

النازحون

ودعا الى تفعيل عمل منظمة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين unhcr، مضيفا “لقد وصلنا لما كنا نقوله، فالنازح هو مواطن تهجر من وطنه، رغم ان هذا ليس الوقت المناسب لننتقد النظام السوري، لكن هذا انسان كما اللاجئ الفلسطيني الذي يعيش معنا وفي ظروف أسوأ بكثير منا، ولصالحنا في هذه الحالة الوجودية بين الموت والحياة، فلا بد من الاهتمام به نحن والمنظمات الدولية كالأونروا”.

وعن دعوته لأهالي الجبل في مواجهة كورونا، قال جنبلاط: “هويتي ليست فقط الجبل انما كل لبنان، ولكن يجب التأكيد على موضوع برنامج الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي، وعلينا الصمود وأنا سأقوم بواجبي قدر الامكان بما يتعلق بالجبل ولكن من الصعب القيام بذلك لوحدي”، مضيفا “لقد قمنا بتجربة ناجحة في الماضي من خلال صندوق دعم المريض في المناطق لدفع فاتورة فروقات وزارة الصحة، فلنسمه اليوم صندوق دعم المريض والمحتاجين، فأنا في التصرف ولكن أيضا أطلب من كل الفعاليات ومن كل الاحزاب بدون استثناء المشاركة معي”.

القطاع الخاص

وعن مشاركة القطاع الخاص في مواجهة الازمة قال: “هناك آلية موجودة فليتم تطويرها بمرونة، وهي آلية البنك الدولي، وإذا كان من حاجة لمشاركة القطاع الخاص أنا جاهز وغيري جاهز أيضا”.

الكهرباء

وتعليقا على ملف الكهرباء قال: “لا اريد أن أدخل في سجال، ولكن فليتفضل وزير الطاقة ويعين مجلس ادارة لكهرباء لبنان من الاخصائيين والوصول لى حلم وجود مجلس إدارة في مؤسسة كهرباء لبنان”.

التشريع

واعتبر أن “لا بد من وجود طريقة معينة للتشريع أونلاين، وقال: “لا بد من العودة الى الموضوع الاساسي وهو التفاوض مع صندوق النقد الدولي”.

أضاف: “نطلب من الدول العربية إذا أمكن دعم آلية وزارة الشؤون الاجتماعية، لأن بعض المسؤولين في الدول العربية حددوا في تصريحاتهم قبل الكورونا اننا لن نساعد كما السابق بإعطاء مليارات انما نساعد بعد الاصلاح، فلنجرب”.

وقال: “لم يعد هناك وجود بنظرية النأي بالنفس، فهل نستطيع أن ننأى بأنفسنا عن أزمة الكورونا؟ عذرا إذا كنت هذه الليلة متشائما بعض الشيء لكن الموت على الأبواب من إيران الى لبنان، وهناك أخبار عن اسبانيا تقول أنهم قاموا بتحويل بعض المساحات الشاسعة من أجل دفن الموتى”.

وعما يطلبه من رئيس الحكومة قال: “لا أطلب منه شيئا، ولكن كفى مستشارين حوله، وكفى تناقضات وآراء متناقضة”.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First