حرب لبنان الثالثة.. نيسان 2016

بانوراما الشرق الأوسط

“اسرائيل باتت في انتظار ساعة الصفر لـشن حرب مدمرة على لبنان و الأمور قد تتدحرج الى مواجهة شاملة و ستتم هذه الضربة في شهر نيسان المقبل لاعتبارات تتعلق بالطقس المعتدل والرؤيا الجيدة تكتيكيا “، هذا ما كشفه مصدر عسكري مطلع لموقع بانوراما الشرق الأوسط ، مؤكدا أن”الظروف الدولية و الاقليمية الاستراتيجية قد نضجت للحرب الاسرائيلية وذلك في اطار مخطط مدروس يجري العمل عليه منذ مدة بتنسيق عالي بين اسرائيل وبعض الدول العربية.”

ولدى سؤاله عن شكل السيناريو المتوقع أضاف ” يرجح أن تبدأ العملية بضربة مفاجئة وقاصمة تتضمن استهداف شخصية قيادية محورية في حزب الله في تكرار لسيناريو اغتيال الجعبري في غزة، و يرتبط هذا بالغرفة الأمنية العربية – الاسرائيلية التي تم تأسيسها منذ أشهر بتمويل سعودي والمعنية بمتابعة ورصد و اغتيال قادة حزب الله وعلى رأسهم السيد حسن نصرالله،” و تابع ” سيقوم سلاح الجو الاسرائيلي بتنفيذ غارات مركزة تستهدف مواقع ومراكز لحزب الله ومنصات صواريخ في سيناريو قد يتضمن ضرب آلاف الأهداف يوميا على أن يعمد الاسراائيلي بعد استنفاذ بنك اهدافه الى الاستعانة بمجلس الأمن لفرض وقف لاطلاق النار تحت الفصل السابع.”

وحول جهوزية اسرائيل لتحمل الثمن أكد أن “مواجهة كهذه تنظر اليها اسرائيل على انها فرصة ذهبية لن تعوض لتحجيم خطر حزب الله بعد ان اصبح التهديد رقم واحد بحسب آخر ما توصلت المؤتمرات الأمنية و مراكز الدراسات الاسرائيلية، وهي جاهزة لدفع ثمن معين في سبيل وقف تنامي وتعاظم قوة هذا الخطر الوجودي وبنائه لامكانياته العسكرية وخاصة في مجال الصواريخ البعيدة المدى والدقيقة، وهي تدرك ان حزب الله سيرد يهجمات صاروخية كثيفة ودقيقة ومدمرة، وبالتالي عملت على تجهيز منظومات الحماية الصاروخية بالاضافة الى تحضيرات الجبهة الداخلية في سبيل تخفيف الخسائر بين المدنيين على ان يتولى سلاح الجو ضرب منصات ومخزن الصواريخ لدى الحزب على امتداد الاراضي اللبنانبة بحسب بنك الأهداف الذي بات غنيا جدا حسب ادعاءات الصهاينة.”

ويرى المصدر أن “التحضيرات النظرية لهذه الضربة قد بدأت من أكثر من عام عبر سلسلة من الاجراءات التي هدفت الى شيطنة حزب الله عربيا ودوليا و محاولة اضعافه ماديا وضربه اعلاميا وصولا الى اعلانه “منظمة ارهابية” مع ما يعنيه ذلك من غطاء رسمي واضح لاستهداف الحزب و يبرر بالتالي اي ضربة او حرب تشن عليه حتى ولو كانت اسرائيلية،” لافتا الى أن ” حملات الشيطنة الممولة سعوديا وآخرها ما عرف بحملة مضايا تأتي في سياق التحضير النظري للحرب الاسرائيلية على لبنان عبر زرع صفة “الارهابي” في اذهان العرب و المسلمين بعدما عملت سابقا على انتزاع صفة “المقاوم” من أذهانهم.”

وأشار الى أن “التحضيرات العملية قد باتت شبه منجزة، فسلاح الجو الاسرائيلي قد أنهى سلسلة مناوراته المعدة مسبقا و الطارئة و منها اكثر من 3 مناورات مشتركة مع الولايات المتحدة وواحدة جرت في اليونان تدرب خلالها الطيارون على التملص من أعتى شبكات الدفاع الجوي ومنها أس-300 المتوفرة لدى الجيش اليوناني، كما أنهى الجيش الاسرائيلي عملية التزود بالقنابل الذكية والخارقة للتحصينات وملأ مستودعاته بما يلزم منها، وقد برز ذلك واضحا في تصريحات رئيس اركان سلاح الجو الجنرال كلايمن الذي شدد على أن ” سلاح الجو الاسرائيلي قادر على الذهاب الى الحرب خلال 12 ساعة، و جاهز لتدمير آلاف الأهداف في اليوم،” هذه التصريحات التي تصب في نفس سياق ما قاله وزير الحرب يعلون امام المجلس الأمني المصغر من أن “سلاح الجو يمتلك القدرة على تدمير كامل مخزون الصواريخ الـ 100000 التي بحوزة حزب الله .”

ويبقى السؤال الجوهري، هل تضمن اسرائيل عدم انجرار المنطقة الى مواجهة برية كبرى ؟ و هل تأمن ما بحوزة حزب الله من مفاجآت؟ هل سيكون طياريها بأمان في سماء لبنان هذه المرة؟ و موانئها وقطعها البحرية؟ وماذا عن هاجس سيطرة المقاومة على الجليل ؟ وحاويات الأمونيا في حيفا ؟ كلها اسئلة سيكون على المحللين والمخططين الاسرائيليين ايجاد أجوبة شافية لها قبل اقدامهم على مغامرة قد تكون اشبه بـ “يوم القيامة”

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
error: Content is protected !!