أبو فاعور: من المعيب إقحام الانتماءات الطائفية بكل قضية

إعتبر وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور أنه “ليس الرئيس تمام سلام، ابن البيت الوطني الوفاقي، الذي يعاب عليه انه لا يحترم التوازنات الوطنية”، مذكراً أنه واحد من اعمدة الوفاق الوطني في لبنان، ومن المعيب انه في كل قضية صغيرة كانت ام كبيرة، ادارية ام امنية، نقحم الانتماءات الطائفية، معربا عن اعتقاده أننا لا نستطيع ان نكمل مسيرتنا وحياتنا الوطنية، اذا ما استمرينا في تحويل كل قضية الى قضية طائفية او مذهبية، واصفاً ما يحصل بأنه سقوط واسقاط للدولة، واعلان نعي لها. ودعا الى العودة للثوابت الوطنية، ومنها حفظ الميثاق والتوازنات، وليكن هذا الامر ممارسة عملية من كل القوى السياسية والوزراء وفي كل الوزارات والادارات.

كلام أبو فاعور جاء خلال رعايته احتفال “حقي في الرعاية الصحية” للأطفال لمناسبة عيد الطفل، اقيم في قاعة مطعم الليالي في راشيا، بدعوة من جمعية ” بيوند” وبحضور رئيسها جوزيف عواد والمديرة التنفيذية ماري عاصي، وكيل داخلية التقدمي رباح القاضي وجمع من التربويين ومنسقي المناطق في الجمعية وأكثر من 800 طفل من قرى راشيا ومن اطفال النازحين السوريين.

ولفت أبو فاعور أن هناك خرائط ترسم في المنطقة، فهل لنا كلبنانيين ان نرسم خارطتنا الوطنية العربية الخاصة؟ وهل سنعرف يوما كلبنانيين كيف نرسم حدود هذا الوطن وحدود الانتماء اليه على حساب كل الاحلاف والاوامر والمطالب التي تطلب منا قاتلوا هنا او هناك. تحزبوا هنا او هناك. وقال: “فلنعد جميعا الى خارطتنا الوطنية وانتمائنا ومصلحتنا الوطنية التي كانت وستبقى دوما هي المصلحة العربية”.

وتوجه أبو فاعور إلى عواد وعاصي مشيراً الى التعاون مع “بيوند” منذ ايام الشؤون الاجتماعية حيث كانت الجمعية ولا تزال نموذج الجمعية الراقية الهادفة صاحبة الصدقية والعمل الاجتماعي الجيد، معربا عن شكره على كل ما “تقومون به من نشاطات وعلى الالتفاتة الدائمة الى راشيا والبقاع الغربي”.

وتابع أبو فاعور: “بقدر ما افرح في ان اكون وسط هذا الحضور اللطيف الطيب النقي للاطفال، بقدر ما اشعر بالحزن على اطفال هذه الامة، حيث يحضر في ذاكرتي الاطفال السوريون والعراقيون والفلسطينيون المشردون، هذا الطفل الفلسطيني الذي تخطتف منه الطفولة، الطفل الذي اوصلناه نحن في تخلينا والاحتلال في ظلمه، نحن في عجزنا والاحتلال في اجرامه وارهابه الى مرحلة بات معها يستل سكين المطبخ في غفلة من اهله ليخرج على المحتل الاسرائيلي محاولا قتله فيستشهد الطفل، لكن ذلك لا يردع غيره من الاطفال، بل يحفزهم ويحرضهم اكثر الى المزيد من محاولات الاستشهاد والثأر لهذه الطفولة المقتولة”.

واضاف أبو فاعور: “أذا ما سأل هؤلاء الاطفال السياسيين، اي وطن تجهزون لنا فماذا نجيب؟ وطن الصراعات اووطن النفايات اولاحقاد والاستلاب أم وطن الحسابات والاوامر الخارجية؟ لا جواب.”

وختم: أعطى الله هذه الطفولة العمر المديد والسعادة والوطن الذي يستحقونه.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
error: Content is protected !!