خليل: الدولة لم تستطع أن تقر سياسة ضريبية عادلة

إعتبر وزير المال علي حسن خليل، أن “الدولة اللبنانية لم تستطع عبر تاريخها ان تقر سياسة ضريبية واضحة وعادلة كما يجب ان تكون، وكانت كل القوانين الضريبية التي سنت وأقرت انما تلبي حاجات بعض من المجموعات او القطاعات أو تسد ردة فعل على قضية ما حاجة لها في القانون ولكنها غفلت عن أن تشكل رؤية واضحة في الدولة وفي التشريع الضريبي والسياسة الضريبية، وهذه واحدة من الثغرات التي لا يحتاج لا المسؤول ولا المواطن الى كثير من بحث للحديث عنها وهذا يطل على قضية العدالة الضريبية التي تعزز ثقة المواطن بالدولة وإذا لم نبن ثقة المواطن بالدولة لن نستطيع ان نفرض تطبيق القانون كما يجب بقناعة وسلاسة وطواعية”.

وقال خليل خلال رعايته حفل توقيع المدير السابق للمحاسبة العامة في وزارة المالية أمين صالح، كتابه بعنوان “القانون الضريبي – القواعد والاجراءات” في قصر الأونسكو، “أساس التطبيق، هو ان تبني ثقة المواطن بالدولة وهذا ما هو مفقود، ولا اقول هذا الكلام لكي اتهرب من مسؤوليتي، ولكن للاسف نحن امام واقع سياسي في البلد يعيق القيام بخطوات اصلاحية على هذا الصعيد، وربما كان هناك من بعض مراكز القوى التي تستطيع ان تعطل القيام بعملية اصلاحية على الصعيد الضريبي، هذا الكلام خطير بالمعنى السياسي واقوله بكل بساطة، لانه في دولة لم تستطع خلال عشر سنوات ان تقر موازنة عامة للدولة كل الامور تصبح مباحة، كل الثغرات في السياسات العامة للدولة والسياسيات الضريبية منها تصبح مباحة، لا يعقل ولم نعد نستطيع ان نبرر ان دولة تعيش وتستمر ولا تقر موازنة خلال 10 سنوات وهذا امر غير مفهوم، ويصبح وزير المال امينا على خزينة الدولة، بدل ان يكون قيما وفق القانون على ما يجب ان ينفق وما يجب ان يدخل وعلى رسم سياسات واقتراحها للسلطة السياسية، يصبح مجلس الوزراء اكثر من نصف عمله يتعلق بسد الثغرات الناتجة عن غياب الموازنة العامة، نبحث عن تأمين التزامات من مكان إلى مكان وتحدث الاخطاء، وتغيب خطط الدولة في اطلاق المشاريع”.

وتابع خليل: “إن قانون الاجراءات الضريبية يشكل واحدة من اهم القوانين المتصلة بحياة الناس، رسم نتيجة الضغط السياسي على عجل وأقر تحت الضغط، واعترف أن العاملين في وزارة المال يقعون في مشاكل نتيجة عدم وضوح القانون أو التسرع في اقرار نصوص لا تلبي الاحتياجات وفق التجربة، ووزير المال يضطر لقاءة 100 طلب استرحام يوميا، وهي طلبات استثناء ولكنها اصبحت قاعدة، والوزير لا يستطيع ان يغفل عن طلبات الناس، وهذا الامر لا يشكل ارهاقا بل يعكس ثغرات جوهرية في قوانينا”.

وقال: “المطلوب اليوم، أن نسرع في اقرار موازنتنا العامة ومن ضمنها وعلى قاعدة ما يجري في البلد اقرينا اجراءات من الاجراءات الضريبية، وفي منطق القانون لا يمكن أن نربط اجراءات معينة بين النفقات والواردات، ولكن نتيحة وضعنا في البلد، ناقشنا سلسلة من الاصلاحات الضريبية ونحن نناقش سلسلة الرتب والرواتب، وناقشنا هذا الامر كتسوية وقدمنا جملة من الاجراءات الضريبية التي تعزز واردات الدولة ولا تنهك المواطنين وتخفف عن الطبقات الفقيرة وتقرب الدولة من العدالة الضريبية، واعترف امامكم ان كرتيلات معينة او قطاعات، قد اثرت واستطاعت ان تجهض سلسلة الرتب والرواتب وأن تجهض في الوقت ذاته الاصلاحات الضريبية التي اقترحناها، ولكن هذا الامر لن يعفينا من متابعة عملنا والاصرار، واليوم كان لنا فرصة الحديث في الحكومة عن الحاجة لتصويب العمل على الصعيد المالي من خلال رؤيا في كل الميادين، وكل هذه الامور تبدأ من خلال اقرار موازنة عامة للدولة”.

وختم:” اعيد النقاش للبداية بان المفتاح هو أن نوجد ثقافة عامة لدى المواطن حول كل ما له علاقة بالمالية ومنها قانون الاجراءات الضريبية، وهذا الامر ما حاولنا في وزارة المالية ان نعززه من خلال الكثير من المنشورات التي تعمل على تبسيط القوانين”.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
error: Content is protected !!