اتفاق “الرابطة المارونية” ساري المفعول.. وبكركي باركت!

يومان فقط يفصلان الموارنة عن انتخابات المجلس التنفيذي للرابطة المارونية، التي تبعد كلّ البعد عن رئاسة الجمهورية بما أن فراغها، على ما يبدو، سيطول، مع عدم وجود أجواء ايجابية في الأفق. العكس تمامًا يسري في الرابطة، إذ يسود جوّ من الارتياح في لائحة “التجذر والنهوض” التي يرأسها النقيب انطوان اقليموس ويدعمها النائب نعمة الله أبي نصر، وتجمع “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” بشخصيات مارونية مستقلة من بينها رئيس المجلس الماروني العام الوزير السابق وديع الخازن ورئيس الرابطة المارونية السابق الدكتور جوزيف طربيه.

إذًا، الأجواء الهادئة تسيطر على الوضع خصوصًا مع عدم وجود لائحة منافسة، بل بعض المرشحين المنفردين من دون برنامج عمل في ما بينهم ولا حتى خطة موحدة تجمعهم، في حين أن اللائحة الائتلافية تملك برنامجًا شاملاً، مع احتمال ضئيل بحصول أي خرق.

مباركة الراعي

في هذا الصدد، كشفت مصادر بكركي في حديث لـ”لبنان 24″ عن “استياء البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من إصرار بعض المرشحين المنفردين على خرق التفاهم الذي أدى إلى خلق لائحة موحدة، خصوصًا بعد مباركته للوفاق ودعمه بشكل علني”.

في المقابل، أشارت المصادر إلى أن “بكركي معنية بانتخابات الرابطة بشكل مباشر، لذلك عملت جاهدة لتأمين خاتمة إيجابية للاستحقاق، كما أنها تعول على الرابطة في المرحلة المقبلة”. ولفتت المصادر إلى أن “بكركي تتمنى حصول توافق مشابه على مستوى الانتخابات الرئاسية، مستبعدة الموضوع”.

بين الرابطة والرئاسة

من جهة أخرى، رأت إحدى الشخصيات المارونية التي عملت في اتجاه الوفاق في حديث لـ”لبنان 24″، أن “عملية الانتخاب لن تؤثر على الاجواء الهادئة”، مبدية أسفها لـ”أخذ الهيئة الناخبة إلى صناديق الاقتراع من أجل مواقف اعتراضية لأهداف شخصية، بالإضافة إلى أن إجراء الانتخابات سيكلّف الرابطة أعباء مالية ولوجستية بغنى عنها، ومن الممكن توفيرها لإنجاز مشاريع أخرى تفيد الطائفة”.

وعن الرابط بين هذا الاستحقاق ورئاسة الجمهورية، اعتبرت مصادر لائحة “التجذر والنهوض”، أن “لا علاقة مباشرة، إذ لا يوجد أي اصطفاف سياسي في الرابطة، فاللائحة اكتسبت تأييد قوى سياسية متنوعة، ولها آراء مختلفة بالاستحقاق الرئاسي، وحزب الكتائب من أبرزها، بالإضافة إلى أن تيار “المردة” حاضر من خلال المرشح لموقع نائب الرئيس المحامي توفيق معوض المحسوب تاريخيًا على آل فرنجية”.

ودعت المصادر ذاتها إلى “الحكم على آداء المجلس التنفيذي المقبل وليس على اللائحة التي تشكلت في ظروف صعبة وتمكنت من الوصول الى اجماع في تأييدها”، مؤكدة أن “المجلس الجديد لن يشذّ عن تاريخ الرابطة ودورها الجامع في كلّ ما يتعلّق بالقضايا الوجودية الأساسية”.

كارلا أبي شهلا -"لبنان 24"

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
error: Content is protected !!