جثّتا الكويتيين أحدهما فوق السرير والآخر تحته وفتاتان في ساحة الجريمة

إزدحمت منطقة الكحالة طريق عاريا ـ ضهر الوحش أمس بسيارات الأدلة الجنائية والأجهزة الأمنية، في مشهدٍ غامض: المواطنان الكويتيان حسين نصار مواليد 1958 ونبيل يعقوب الغريب مواليد 1960، وُجدا مقتولين داخل غرفة تابعة لعمال مطعم «قمر» الذي يمتلكانه ويمتلكان المبنى الذي يحتويه.يكاد المار لا يلاحظ أنّ المبنى المذكور هو مطعم لولا واجهته الزجاجية، فلا شيء فيه غيرها يوحي بأنه صُمّم ليستقبل زواراً، فهي متسخة جداً، بالكاد يمكن للمشاهد رؤية ما بداخلها من حطام، مدخله يحتوي على بقايا شتلات خضراء، ولا طاولات أو كراسي للزوار كما هي حال أيّ مطعم.
 
جريمة قتل الكويتيين التي اكتُشفت أمس عند الساعة الرابعة بعد الظهر لم تكن وليدة اليوم نفسه، فهما قُتلا قبل نحو 18 ساعة من اكتشاف الجريمة بحسب مصادر أمنية.
 
وتقول التحقيقات الأوّلية إنّ الجريمة اكتُشفت بعد اتصال زوجة إحدى الضحايا الموجودة في الكويت بزوجها مرات عدة من دون نتيجة، ما دفعها الى الاتصال بإحدى المستأجرات في المبنى الذي وقعت فيه الجريمة، لتدق جرس المنزل أكثر من مرة من دون أن يفتحا لها الباب، وعندما وجدت سيارتهما في الموقف، اتصلت فوراً بالقوى الأمنية، التي حضرت الى المكان، وأجرت تفتيشاً دقيقاً لتعثر على الرجلين وقد فارقا الحياة. ولا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الجريمة.
 
توازياً، عُثر في المبنى على سيارة نيسان x-trail تحمل الرقم 254921/م لونها بني، ليتبيّن لاحقاً أنّ الضحيتين الرجلين كانا قد استأجراها أمس الأول، ويُرجّح أن يكونا قد قُتلا بعد عودتهما من السهرة التي كانا فيها، والتحقيقات مستمرة لمعرفة المكان الذي كانا قد سهرا فيه.
 
في معلوماتٍ خاصة لـ«الجمهورية»، تبيّن أنّ نبيل بن يمين يعقوب غريب، وهو الاسم الكامل لإحدى الضحيتين، هو شقيق راعي الكنيسة الإنجيلية الوطنية القس ايمانويل غريب، والجدير بالذكر أنّ «مطعم قمر» حيث وقعت الجريمة كان يديره رئيس حزب «غد الثورة» أيمن نور، وقد باعه للضحيتين اللتين لم تكونا قد سجلتاه بعد.
 
وتؤكد المعلومات أنّ الرجلين وُجدا مقتولين برصاصٍ في الرأس في غرفتين مختلفتين، أحدهما فوق السرير والآخر تحته، وأنّ معلومات التقرير الأولي الذي وضعه المحقق تتحدث عن جريمة حساسة جداً.
 
وتقول إحدى الروايات إنه قُبض على فتاتين من بيت طالب تقطنان في المبنى نفسه، وقد أشار البعض الى احتمال وجودهما في ساحة الجريمة لحظة حدوثها، ذلك بعد أن تتبعت الأجهزة الأمنية هاتفَي الضحيتين بعدما بُلّغت عن اختفائهما عن السمع، لتصل وتجد الفتاتين.
 
في هذا الإطار، أكد رئيس بلدية الكحالة جورج بجاني لـ«الجمهورية» أنّ «الضحيتين أتيا إليّ منذ نحو سبعة أشهر، طلباً لأوراق تملّك في الكحالة، علماً أنني أتجنّب إعطاء هكذا أوراق لمَن هم ليسوا لبنانيين»، مضيفاً: «آنذاك أكدا لي أنهما قايضا المبنى بقطعة أرض في عاليه، بحيث تبادلاها مع صاحب المبنى، وأتيا الأسبوع الماضي إليّ لدفع الضرائب اللازمة، على أساس أنهما سيتجهان بعدها لجلب الرخص لمشروعهما».
 
 
 
(الجمهورية)

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
error: Content is protected !!