السيد نصر الله: لا نريد شيئاً من الانظمة العربية إلا ان “يحلو عنا”

اعتبر الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان “الكثير من الدول العربية التي تصنفنا إرهاب لا علاقة لها في المقاومة، لا بالمال ولا بالسياسة”، سائلاً “باستثناء النظام السوري، هل هناك نظام عربي يستطيع أن يقدم السلاح إلى المقاومة”، وتوجه الى الأنظمة العربية بالقول “لا نريد شيئا منكم إلا أن تحلّوا عنا”.

واشار نصرالله، خلال المهرجان التكريمي للقائد في “حزب الله” علي فياض (علاء البوسنة) في بلدة أنصار جنوب لبنان، الى انه “لو انتظرنا استراتيجية عربية واحدة وجامعة عربية، لكانت اسرائيل في الجنوب والعاصمة بيروت والضواحي، بحال لم تكمل على كل لبنان”، لافتاً انه “لو لم تكن مقاومة لبنانية شعبية لكانت إسرائيل هي الحاكمة لبنان، وكانت المستعمرات في لبنان، وكان الشباب اللبناني في المعتقلات”.

وأضاف اذا نحن إرهاب، فلتتفضل الأنظمة العربية وتقدم السلاح إلى المقاومة الفلسطينية، مشيراً الى انه لا علاقة لهذه الأنظمة بهذه المقاومة وهذه الإنتصارات، لافتاً ان من يحمي هذا البلد هو الجيش والشعب والمقاومة، ومن يتوقع بأن من يمنع إسرائيل من الاعتداء على لبنان أو يحمي لبنان من العدوانية الإسرائيلية هو جامعة الدول العربية أو الإجماع العربي هو يراهن على سراب وعلى وهم، مشيراً الى انهم لم يكونوا يساعدون بل كانوا يحرضون على المقاومة، والإسرائيلي تحدث عن طلب حكومات عربية منه الإستكمال بالحرب على المقاومة، وهذا الأمر تكرر أيضا في العدوان على غزة.

حماية إسرائيل

وتابع ان “ما أريد أن أقوله، أن هذه القوة الوطنية الذاتية هي التي تحمي هذا البلد، وهي أثبتت أنها تشكل حالة ردع لهذا العدو الذي يتحدث كل يوم عن المقاومة في لبنان وإمكانياتها”، وقال”في سياق محطة المقاومة والحديث عن الكرامة العربية والهوية العربية والحقوق العربية، أريد أن أسأل من الذي أهان العرب والأمة العربية والجيوش العربية والحكم العرب مثل إسرائيل؟ وهي في كل يوم تهينهم؟ عندما تستمر في إحتلال أرضهم وقتل أهلهم في فلسطين، وتابع اليوم إنتهاك جديد للمسجد الأقصى، ماذا فعلتم من 67 سنة حتى اليوم وماذا أنتم فاعلون؟ بالعكس إذا قام جيش أو نظام، كما كان الحال في مصر وسوريا، أو قامت مقاومة لقتال إسرائيل وإستعادة المقدسات كنتم تتآمرون على هذه الأنظمة والجيوش والمقاومات، وفي مقدمتهم النظام السعودي، هل كان هؤلاء شيعة، موضوع السني الشيعي كذبة، هل كان عبد الناصر شيعي أن كانت المقاومات الفلسطينية شيعية؟ لنسأل كيف تأمرت هذه الأنظمة عليهم”.

واعتبر ان ضمانة عروش هذه الأنظمة هو حماية إسرائيل وبقاء إسرائيل، ولذلك كانت دائماً تصطف في المحور المقابل لأنظمة المقاومة وحركات المقاومة، لذلك ما يحصل معنا اليوم تواصل للإستراتجية القديمة، فهذه المقاومة في لبنان التي تصفونها بالإرهاب هي التي إستعادة البعض من الكرامة والعزة العربية”.

لماذا ذهبنا الى العراق؟

اما في محطة العراق قال نصر الله “ذهب الحاج علاء واخوانه عندما إجتاحت “داعش” الموصل والأنبار وجزء من صلاح الدين وكركوك وأصبحت على مقربة من بغداء وأصبح كل العراق مهدد، وتابع “داعش في العراق اعتدت على كل الشعب العراقي وقتلت السنة والشيعة والمسيحيين والايزيدين ولم توفر أحد، وما لحق بأهل السنة في العراق كان أخطر وأكبر مما لحق بالشيعة”، لافتاً الى انه “هذه هي “داعش” في العراق، وحتى بعض الدول العربية شعرت بالتهديد، وبالنسبة للدول العربية انقلب السحر على الساحر، في ذلك اليوم العراقيون، حكومة وأحزاب وعلماء، دعوا إلى وقفة عراقية لمواجهة هذا الخطر، وكان الصوت الأعلى هو صوت المرجعية وكانت دعوة الجهد من المرجعية، والتحقت بجبهات القتال عشرات الآلاف من الشبان العراقي، وعندها طلبت منا المساعدة، ولم يكن المطلوب مقاتلين بل قياديين وكوادر يساعدون في التشكيلات والتدريب والميدان في بعض الأماكن الحساسة”، مشيراً الى ان “داعش” كانت تهدد العراقيين وشعوب المنطقة وهي تهدد العتبات المقدسة في العراق.

وسأل نصرالله “ما هي جريمة تدخل حزب الله في العراق؟ في مواجهة من؟ في مواجهة “داعش” الذي يجمع العالم على أنها تنظيم إرهابي؟ وحتى جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي ومجلس وزراء الداخلية العرب يصفونه بالإرهابي، نحن نقاتل التنظيم الذي أجمع العالم على وصفه بالإرهاب، هل نكون مدانين؟، وتابع “اليوم من الذي يغير في المعادلة في العراق؟ العراقيون أنفسهم، نحن ذهبنا إلى العراق في السر، أنتم اجتمعتم بقيادة الولايات المتحدة وشكلتم تحالف دولي، ماذا فعلتم حتى اليوم؟ ولو كنا تحت قيادة أميركية لما وصفنا بالإرهاب”، وشدد على أنه “نحن في العراق كنا وما زالنا نقاتل تحت قيادة عراقية، وأحد جهابذة الخليج العربي يقول أن القضاء على “داعش” يوجب القضاء على حزب الله والحشد الشعبي، وأنا أقول له لولا الحشد الشعبي في العراق لكانت “داعش” في قصوركم وتسبي نساؤكم، لكن العراقيين يدفعون هذا الخطر عن كل المنطقة وشعوب المنطقة وبدل أن يقدم لهم الشكر والثناء ما هذا الجحود؟”

لماذا ذهبنا الى سوريا؟

اما في محطة الرابعة سوريا، قال نصرالله “علاء البوسنة كان من الأوائل الذين ذهبوا إلى سوريا، لن أعيد عن أسباب ذهابنا إلى سوريا ونحن شرحنا رؤيتنا وقراءتنا للأحداث في سوريا خلال السنوات السابقة وأيضا خلفيات ومن يقف خلف هذه المعركة، نحن شخصنا أن علينا مسؤولية وهذه نقطة جديرة بالنقاش، وأنا أدعو إلى النقاش في هذا الموضوع والحديث في خلافات وجهات النظر، والحق أن تسمحوا وجهة نظرنا وما قالوا وما قيل وما قلنا، وما الذي يريده الإسرائيل والأميركي وبعض الدول العربية”، وتابع “عندما شخصنا، كنا نسعى خلف الواجب، وهو الحد الأدنى من الواجب، كانت دمشق بخطر ومقام السيدة زينب بخطر وفيما بعد القصير وبدأت الأمور تتدحرج، ونحن لم نكن نحب ذلك، بل نحن ننقاش ونبحث في الموضوع قبل الذهاب، ومن أوائل الذين ذهبوا إلى سوريا كان الحاج علاء، وكان له رؤية وبصيرة ويقود المعارك في الميدان”.

واشار سماحته ان الحاج علاء أصيب في الميدان في المرة الأولى، وكان يستطيع أن يستريح، لكن عاد إلى الميدان، وبعد ذلك أصيب مرة ثانية لكن شفي وعاد إلى سوريا، وهو لديه 7 أولاد وكان يستطيع أن يطلب الراحة، لكن لأنه علاء ولديه واخوانه رؤية واضحة كان يعود إلى سوريا، ونحن لم نأخذ أي أمر للقتال في سوريا لا من سوريا ولا من إيران، بل هذه رؤيتنا وإيماننا وفهمنا وبصيرتنا”.

التوتر الأخير من قبل السعودية تجاه لبنان

واشار الى انه “اليوم لبنان أمام غضب السعودية، لكن لماذا غضبت السعودية؟ والكل يبحث عن الأٍسباب؟ في المرة الماضية تحدثت قليلا عن الموضوع، واليوم أقول أنا أتفهم غضب السعودية لأنه عندما يفشل أي شخص يغضب وإذا كان قادراً على فعل شيء سيفعل”، وتابع “في سوريا هناك غضب سعودي هائل، لكن الحسبة كانت في الأشهر الأول، ونحن تحدثنا مع المعارضة في ذلك الوقت عن رغبة النظام والقيادة بالحوار لكنهم كانوا يرفضون ويتوقعون نهاية الأمور خلال أشهر قليلة، ومن كان يدير اللعبة في ذلك الحين كان السعودي، وفي ذلك الوقت كان أحد الأمراء من عمان يدير المعركة ويقدم الأموال والسلاح”.

واردف “اليوم وبعد ما يقارب 5 سنوات، خاب الأمل وهناك فشل كبير وسقوط الرهانات، كانوا يريدون أن يأتي الناتو والأميركان، وكانوا يعتقدون أن الأميركان يعملون لديهم ولا يدركون أن الأميركي يشغل كل العالم في مشروعه، والأمر نفسه كان موجود في اليمن حيث توقعوا الإنتهاء من المعركة خلال أيام”.

عن “علاء البوسنة”

وكان نصر الله توجه في بداية حديثه الى عائلة علي فياض “الحاج علاء” مباركاً لهم شهادة “القائد المجاهد العزيز والحبيب”، مشيراً الى ان “القائد كان فاعلاً في جميع محطات المقاومة وقد أمضى عمره في الميادين، مشاركاً في جميع أعمالها العسكرية”.

ولفت ان القائد “علاء” كان “من قادة المقاومة وأبطالها في 2006، وكان إلى جانب الحاج عماد مغنية، حيث أوكل إلى الحاج علاء بناء القوة الخاصة في المقاومة، التي نمت وكبرت وتطورت وأصبحت قوة حقيقية يحسب لها العدو الإسرائيلي كل حساب”، مشيراً انه “لو انتظرنا استراتيجية عربية واحدة وجامعة عربية، لكانت اسرائيل في الجنوب والعاصمة بيروت والضواحي، بحال لم تكمل على كل لبنان”، لافتاً انه ” لو لم تكن مقاومة لبنانية شعبية لكانت إسرائيل هي الحاكمة لبنان، وكانت المستعمرات في لبنان، وكان الشباب اللبناني في المعتقلات”.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
error: Content is protected !!