10 دقائق من صيدا إلى الضاحية.. وإيران “شرطي المنطقة”

صحيفة “إندبندنت” البريطانية

نشرت صحيفة “إندبندنت” البريطانية مقالاً للكاتب روبرت فيسك بعنوان “لماذا أشاحت السعودية بوجهها غاضبة عن لبنان؟”.

ورأى فيسك أنّ “المملكة العربية السعودية شعرت بطعنة في ظهرها بعد عقود أمضتها في إمداد لبنان بمليارات الدولارات خاصة في مجال إعادة الإعمار بعد الحرب التي اندلعت في تموز 2006″، مضيفًا: “لكن الرياض لم تتمكن رغم كل ذلك من منع البعض من التعبير عن غضبهم ضدها”.

وقال فيسك: “لو ذهبَ شخص من صيدا إلى الضاحية فإنه سيعد كمن سافر من السعودية إلى إيران في 10 دقائق فقط”، موضحًا أنّه “في الجنوب حيث ينتشر مقاتلو حزب الله الذين يحصلون على سلاحهم وتدريبهم من إيران تغطي صور “شهدائه” كل الجدران”.

ويواصل قائلا: “إن السعودية، التي وجدت نفسها متورطة في الحرب في اليمن وتهدد بإرسال قوات من جيشها الذي يحصل على رواتب عالية وغير المدرب بشكل كاف للقتال في سوريا، التفتت بغضب إلى لبنان بعدما شعرت بعدم العرفان بالجميل بعد عقود من الكرم معه”.

واعتبر فيسك أن السعودية بعدما تعهدت بإنفاق أكثر من 3.2 مليار دولار لتسليح الجيش اللبناني بأسلحة فرنسية حديثة عادت لتتنصل من ذلك وترفض المضي فيه، كما طالبت الرياض مواطنيها بعدم زيارة لبنان ومغادرته إذا كانوا هناك بالفعل، وعلاوة على ذلك بدأت شركة الطيران السعودية دراسة تعليق رحلاتها بين البلدين.

ويخلص فيسك إلى ان الانسحاب السعودي من لبنان ربما ينتهي إلى ان تحل إيران محلها بلعب دور المنقذ للبلاد من الانهيار خاصة بعد رفع العقوبات عن طهران وحصولها على مليارات الدولارات التي كانت مجمدة وانفتاحها التدريجي على الأسواق العالمية لتتحول إيران إلى شرطي المنطقة.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
error: Content is protected !!