العمالي العام: لتصحيح الأجور وضبط الأسعار والحد من الاحتكار

رأت هيئة مكتب المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام في لبنان، في بيان اثر اجتماع برئاسة رئيس الاتحاد غسان غصن، أنه “قد يتفهم المواطن اللبناني عجز حكومته عن اتخاذ قرارات تتعلق بالقضايا الخلافية الكبرى المرتبطة بأزمة الحكم المستفحلة نظرا للارتدادات السلبية الناتجة عن العاصفة السياسية والعسكرية التي تجتاح المنطقة والتعقيدات الإقليمية والدولية والانقسامات المتداخلة حولها، لكن أن تبقى أزمة النفايات وتراكمها وانتشارها على مساحة الوطن في المدن والبلدات وفي المشاعات والأنهار وعلى الطرقات وتحت نوافذ المنازل وعلى مداخل المدارس والمستشفيات وتحت الجسور وعلى أبواب المحلات، فهو أمر لا سابق له ولا مثيل حتى في الدول الأشد فقرا والأكثر تخلفا في لبنان”.

أضافت الهيئة في بيانها: “برغم تعدد الإقتراحات من المطامر الصحية إلى التدوير إلى المحارق والترحيل، ومن خطة فاشلة إلى خطة أفشل تبقى النفايات وجبة دسمة على مائدة اللجان وشراهة الشركات الوهمية الطامعة لنيل الغنيمة وتقاسمها ومحاصصتها، فيما يتندر اللبنانيون نتيجة خبرتهم بحكامهم وزعمائهم بحقيقة الخلافات وحول تشابك المصالح وحصة هذه الجهة أو تلك من الصفقات التي يجري تقاسمها تحت الطاولات وفي الكواليس”.

وتابعت: “بعيدا عن الاتهامات فإننا نجزم بأن السلطة وبرغم عجزها، إذا ما تجاوزت الخلاف على الحصص تستطيع أن تتخذ قرارا حاسما لمعالجة النفايات بإقامة المطامر الصحية والمحارق البيئية فضلا عن التدوير وغيرها مما هو معتمد في معالجة النفايات ومقبولة في مختلف المناطق اللبنانية أسوة بجميع تلك البلدان”.

وأكدت أن “استمرار أزمة النفايات ورميها في وجه المواطنين يشكل وصمة عار على جبين ساسة بلدنا وحكومتنا ومجتمعنا بكامله”.

واعتبرت أن “عجز الطاقم السياسي عن التمكن من انتخاب رئيس للجمهورية ووضع قانون عادل للانتخابات النيابية للأسباب نفسها المرتبطة بالصيغة اللبنانية لا يمنعها من القيام بواجبها وبإخراج اللبنانيين من بؤر الفقر ومستنقع البطالة الذي يرزح تحته أكثر من ثلث الشعب اللبناني وذلك بتفعيل الدورة الاقتصادية وإعادة الاعتبار للقدرة الشرائية وتصحيح الأجور وضبط الأسعار والحد من الاحتكار ووضع سقوف للأرباح وتخفيف أعباء الفواتير المضاعفة للكهرباء والماء والنقل وغيرها من الأعباء العامة التي تقع على مسؤولية الدولة”.

وقالت: “في ذروة احتدام الخلافات السياسية أليس من الواجب الالتفات إلى القضايا الاقتصادية والاجتماعية ومعالجتها ورفع إنتاجية الحكومة وإعادة النشاط إلى المجلس النيابي وعدم مقاطعة جلسات الهيئة العامة من أجل إقرار اقتراح قانون تأمين التغطية الصحية للمضمونين بعد بلوغ سن التقاعد وإعادة النظر بنظام الضرائب ولا سيما تنزيل الضريبة على دخل الأجراء ومحدودي الدخل وإقرار سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام وغيرها من اقتراحات القوانين التي أقرتها اللجان النيابية ولا تزال عالقة”.

ودعت “العمال وجميع اللبنانيين المتضررين من هذا التدمير المنهجي لحياتهم ومستقبل أولادهم ليس فقط إلى رفع الصوت بل بالالتفاف حول نقاباتهم واتحاداتهم النقابية والوقوف جنبا إلى جنب مع الاتحاد العمالي العام وتنظيم التحركات الاحتجاجية والضاغطة المتواصلة لوضع حد لهذه السياسات الجائرة”.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
error: Content is protected !!