نصرالله: للحفاظ على الهدوء والطمأنينة والسلم في لبنان لا ننوي الاستقالة من الحكومة والبقاء فيها مصلحة وطنية

اطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله هذه الليلة عبر شاشة “المنار” متحدثا عن آخر التطورات السياسية.
بداية، توجه بالمواساة لعوائل الشهداء ومن بينهم الشهيد القائد علي فياض الذين استشهدوا اثناء مساعدتهم ومساهمتهم في فك الحصار عن حلب، معلنا الحديث في الايام المقبلة عن هذه المناسبة بالتفصيل.
واوضح ان الهدف من هذه الاطلالة الحديث عن التطورات التي حصلت في لبنان والمواقف التي اطلقتها السعودية مؤخرا يوم اعلنت عن ايقافها الهبات للجيش اللبناني، وقد واكب ذلك حملة سياسية واعلانية واسعة، ان من السعودية وبعض دول الخليج او من بعض القوى السياسية في لبنان.

اضاف: “منذ ذاك الاعلان ادخل لبنان في مناخ من التوتر على الصعيدين الاعلامي والشعبي، وادخل الخوف في قلوب اللبنانيين او ممن يريد المجيء الى لبنان. وفي هذا السياق حصلت تحركات شبابية في الشارع.منذ 19/2/2016 يوم اعلان وقف الهبات دخلنا في مرحلة جديدة واضحة رافقها تصعيد سعودي. سأتطرق الى ثلاثة عناوين حول هذا الامر وموضوع ( ام بي. سي) وتقييمنا للمشكلة مع السعودية، لافتا الى انه سيترك جزءا من هذه المعالجة الى الاسبوع المقبل.

ثم بدأ نصرالله بشرح الموقف السعودي وما رافقه وقال:” لقد حصلت عدة امور من بينها توزيع بيانات مجهولة المصدر معروفة الخلفية تطلب من اهل السنة في الضاحية الانتباه وان طريق الجديدة مستهدفة، وذهبت الى حد التمادي الاعلامي في هذا الامر”.

ورأى ان هدف هذه البيانات كان للعمل على الفتنة بين الشيعة والسنة، اضافة الى اعلان السعودية منع سفر رعاياها الى لبنان لاسباب امنية، منتقدا ذلك “لأن لا اسباب توحي بحصولها. اما الاعلام فأخذ مداه في تأجيج الفتنة والادعاء ان 7 ايار جديد سيحصل.

وقال:” لنعترف ان رد الفعل الشبابي على برنامج ( ام بي سي) ساعد في اثارة المخاوف والقلق في الاوساط الشعبية اللبنانية.؟

واضاف:”البعض يفترض ان حزب الله مضغوط وانه يريد قلب الطاولة، لكن هذا الامر سخيف، واقوله للعدو حتى ييأس وللخصم كي لا يخطىء بالحسابات والصديق كي لا يقلق لان وضعنا مرتاح، ونحن في وضع افضل على الصعيدين المحلي والاقليمي”.

وأصر على الحفاظ على الهدوء والطمانينة والسلم في لبنان، نافيا اي تحضير ل 7أيار ولا لقمصان سود، او لأي توتير، مشددا على قول ذلك لاسباب وطنية لانها مسؤولية اخلاقية، وان لا مشكلة امنية في لبنان ولا اي مؤشر للصدام، مكررا التأكيد ان لا نوايا عند حزب الله لأي تصعيد.

وتمنى وقف القتال في سوريا واستمرار الهدنة والذهاب الى حل سياسي، ولكن تركيا واسرائيل لا تريدانه وربما اميركا، ولكن رغم كل ما يجري بيننا وبين السعودية يجب تحييد هذا البلد بما فيه النزول الى الشارع حتى لو كان نزولا سلميا.

وأكد رفض الادعاء ان حزب الله يريد قلب الطاولة لأننا نريد التواصل حولها، وان تبقى هذه الطاولة، ولكن من يريد أن يقلبها فليتفضل.

وخاطب أصدقاء الحزب بعدم الاصغاء لهذا الصراخ والوعيد والتهديد وتربيح الجميلة.

ولفت الى تشابه بين الصراخ والاتهامات الحالية وما حصل منذ العام 2005.

وعن موضوع الحكومة قال :”سمعنا عن أجواء استقالة لكن نحن لا ننوي الاستقالة من الحكومة، والبقاء فيها مصلحة وطنية، وهذه الحكومة حكومتكم وليست حكومتنا ولكن سنبقى فيها”، واصفا الذين يتحدثون بهذه اللغة بأنهم مربكون.

وعن الحوار مع “المستقبل” قال:” اننا مع استمرار الحوار لأنه مصلحة وطنية وإن كنا لا نريد أن يمن علينا أحد ولا نمن نحن على سوانا، لأن المصلحة في الحوار بمعزل عن نتائجه”.

وتابع:” في هذا السياق “هناك خشية لأن بعض القوى السياسية في لبنان لا تريد الانتخابات البلدية، في وقت يرغب حزب الله بإجراء انتخابات بلدية، والبعض الآخر ربما يريد توتيرا أمنيا لمنع حصولها” محذرا من هذا الأمر مطالبا بتسليط الضوء عليه.
وكرر تأكيده ضرورة أن يكون الناس مرتاحين.

وعن الفيلم الذي عرضته قناة “أم بي سي” قال: “انه مستوى متدن، وهو دليل ضعف وعجز، ويمكن للأخر أن يخوض معارك سيستفيد منها، ولكن بهذا الشكل من التهريج فهذا دليل ضعف وتفاهة.

وقال: “نحن نعرض حقائق ونطالب الآخر بنقاش حقيقي، وما جرى يعبر عن موقف ولا يستحق التعليق، ولكن عندما يتأثر الناس وينزلون الى الشارع فإنني أؤكد أن حزب الله لا علاقة له بذلك”، كاشفا عن أنه “لم يعرف بنزول الناس الى الشارع كرد فعل عفوي إلا بعد حصوله بساعتين.

ووصف من نزلوا بأنهم محبون وإن كان احتمال وجود مخترقين بينهم وارد.

وتابع: “هذا الاسلوب غير صحيح وغير مناسب، لأن قطع الطرقات لا يكون إلا على الناس وليس على ال “أم بي سي” والسعودية.

وطالب الناس بردود افعال محسوبة لا ان “تبدو وكأننا نطلق الرصاص على انفسنا فلا حاجة للنزول الى الشارع وانهيكم عن النزول الى الشارع مهما حصل في الاعلام، ويجب ان نفتش عن ردود فعل حضارية تخدم اهدافنا لا اهداف العدو. ان اسرائيل وبعض الجهات في المنطقة وخصوصا السعودية التي تريد الفتنة في لبنان والعراق وافغانستان ونيجيريا والبحرين واندونيسيا وعندنا شواهد، لذلك يجب الا نخدم الفتنة”.

وكشف عن نوايا بعض جهورنا بالتظاهر امام السفارة السعودية عندما اعدمت الشيخ نمر النمر، لكننا لم نسمح، ولأننا لا نريد فتنة والذهاب بتظاهرة الى السفارة السعودية يؤدي الى فتنة ويخدم قتلة الشيخ النمر.

وتابع: “اذا جاء يوم نريد ان ينزل الناس الى الشارع، فأننا سنطلب ذلك، لكن عندما لا نريد ذلك ففي ذلك يكون مصلحة.

وتوجه بالكلام الى مسؤولي حزب الله وقال: “نتيجة حساسية الوضع في البلد عليكم المبادرة من الآن الى الاتصال بالشباب الذين نزلوا وهم معروفون وان تتحدثوا اليهم لأن المصلحة الكبرى الحفاظ على الهدوء في الشارع. اما الامر الثاني فاذا ما شاهدوا اي نوع من التحرك في الشارع ان يبادر اخواننا وفي الدقائق الاولى الى معالجة هذا الامر”، مشيرا الى ان هذا القرار هو لدى حركة امل وحلفاؤنا.

ثم تطرق الى الشعارات او ما ورد على بعض وسائل التواصل الاجتماعي فقال: “حصل في بعض اماكن التظاهر اساءة الى بعض الرموز الدينية وانا اعتبر هذا الامر خطيئة والفتوى التي قالها الامام الخامنئي بعدم جواز الشتم للرموز الدينية، اضافة الى ذلك فان من يشتم انما يسيء الى الدين والمسلمين ومقدساتهم وهذا يخدم اسرائيل والسعودية.

ووصف هذه الشتائم بالخطيئة والعيب والحرام وبأنه غير جائز وتؤذي المقاومة ووحدة المسلمين وصوابية المعركة.

ورأى ان “هذا الاسلوب انما هو اخطر طريقة لتأجيج الفتنة في ظل اعلام مفتوح”.

وعن مواقع التواصل الاجتماعي قال: “اثير في الاعلام عن وجود فريق في اسرائيل يعمل على اثارة الفتنة من خلال ضخ الاخبار ذات الطابع الفتنوي، وقال:”علينا الانتباه في الشارع وفي وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لانه فضاء مجازي خطير وباعتراف الدول التي اخترعته وعلينا التعاطي باخلاق عالية، وقرآننا وفقهاؤنا يرفضون الشتم والسباب والتشنيع الشخصي، لان ذلك لا يخدم هدفنا المبني على حقائق وكشف وقائع.

ثم انتقل الى الحديث عن التطورات المتعلقة بمواقف السعودية الاخيرة وقال:”انه بتاريخ 29/12/2013 اعلن من قصر بعبدا ان السعودية ستقدم للجيش اللبناني هبة بثلاثة مليارات دولار وكان قبلها تم الاعلان عن مليار دولار، وفي 19/2/2016 تم الاعلان عن وقف هذه الهبات.

وقال: “منذ وفاة الملك عبدالله الكل يعرف انه تم تجميد هذه الهبات وليس بسبب مواقفنا، وان كل اللبنانيين والسعوديين يعرفون ذلك، ولكن في ظل ازمة مع حزب الله ذهبت السعودية الى وقف الهبات وتحميل المسؤولية لحزب الله”.

واضاف: “هذه المليارات مجمدة قبل سنوات ولكن اختاروا التوقيت كي يحملونا المسؤولية، وما استجد هو تهديدات السعودية بالقيام باجراءات جديدة بعد وقف الهبات والطلب الى رعاياها عدم المجيء الى لبنان ومغادرته، اضافة الى تبرع البعض بتقديم اقتراحات للسعودية للقيام بها مثتل وقف رحلاتها الجوية، وخفض المستوى الدبلوماسي وسحب الودائع وطرد اللبنانيين من السعودية”، نافيا تحميل السعودية قول هذا الكلام ولكن جماعتهم هنا اثاروا هذه الامور.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
error: Content is protected !!