لبنان يقترب من… «يا أبيض يا أسْود»

صحيفة الراي الكويتية

أكدت «ثورة 17 أكتوبر» في «أحد الإصرار»، أنها ما زالتْ في «أحلى حال» وسط استعادة الساحات في مختلف المناطق «هديرَها» مستفيدةً من التلكؤ عن إطلاق مسار تشكيل الحكومة الجديدة بدءاً من تكليف رئيس للوزراء بموجب استشارات نيابية مُلْزمة، برزتْ مؤشراتٌ إلى أن محاولةَ توفير «هبوطٍ آمَن» للأزمة المعقّدة على قاعدة حلٍّ يتولى معه رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري إدارةَ مرحلةِ الخروج من قعر الحفرة باتت أمام مفترق.

وتشير أوساط سياسية حسب ما ذكرته ” صحيفة الراي الكويتية ” إلى أن الساعات المقبلة تبدو حاسمة لجهة تثبيت «الخيط الأبيض من الأسود» في مسار المساعي لإقناع الحريري بمعاودة تكليفه، بعدما أظهر لقاء الأخير (ليل السبت) مع كل من الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين خليل (موفديْن من الرئيس نبيه بري والحزب) إصرارَ زعيم «تيار المستقبل» حتى الساعة على رفْض قيادة «مركب الهروب إلى الأمام» عبر ترؤس حكومةٍ تكنو – سياسية وتَمَسُّكه بخيار حكومة التكنوقراط، وسط معلوماتٍ عن لقاء آخَر يفترض أن يكون عُقد ليل أمس بينه وبين «الخليليْن» في سياق محاولة حضّه على تبديل رأيه.

واعتبرت الأوساط أنه عشية دخول استقالة الحريري أسبوعها الثالث من دون أن يلوح في الأفق أي مَخْرج توافقي بين أطراف السلطة وبما يلقى قبولاً من الشارع المنتفض، يسود انطباعٌ بأنّ ثبات الحريري على موقفه من شكل الحكومة ورفْضه ترؤس «حكومة الآخَرين» التي سيكون فيها «مكشوفاً سياسياً» – بعدما «قفزَ» كل من «القوات اللبنانية» والحزب التقدمي الاشتراكي (بزعامة وليد جنبلاط) من مركب أي تشكيلةٍ لا تحاكي تطلعات الشارع – سينقل الأزمة إلى المرحلة التالية التي تقوم على الأرجح على مراوحةٍ في دائرة «لا تكليف ولا تأليف».

وفي رأي الأوساط أن عدم إبداء الحريري مرونةً تجاه إصرار «حزب الله» على تكليفه بشروطه، سيضع الحزب ومعه فريق رئيس الجمهورية ميشال عون أمام مشكلة صعوبة إيجاد شخصية سنية أخرى تقبل بأن تكون في «فوهة المدفع» ولو لحكومة تكنو – سياسية، ناهيك عن استبعاد أن يلجأ «حزب الله» إلى خيار حكومة اللون الواحد سياسياً وما ستعنيه من جعْله وجهاً لوجه أمام المجتمعيْن العربي والدولي في لحظةٍ بالغة الدقة إقليمياً وفي غمرة ترقُّب اشتدادِ «عصْف» العقوبات الأميركية عليه وعلى حلفاء له في لبنان.

وترى هذه الأوساط أن شعار «الحريري رئيساً للحكومة أو لا حكومة» قد يشكّل ولو لفترةٍ عنوان المرحلة المقبلة بالنسبة الى «حزب الله»، بما يسمح بمزيد من «قياس» الخطوات التالية انطلاقاً مما يعتبره الحزب هجمةَ خارجية يتعرّض لها من خلال الحِراك الشعبي، وهو ما عبّر عنه عدد من نوابه وصولاً إلى تحذير رئيس كتلته البرلمانية محمد رعد من أن يتسلّل إلى تحرّك مَن يريدون التغيير ومكافحة الفساد «مَن يأخذهم إلى مسارٍ يقود البلد إلى ما يريده العدو (…) ليبتزّنا بأمننا واستقرارنا وليغيّر المعادلات التي فرضتْها المقاومة».

1 Trackbacks & Pingbacks

  1. لبنان يقترب من… «يا أبيض يا أسْود» – شبكة الزهراني الإخبارية – بتوقيت بيروت | اخبار لبنان و العالم

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
error: Content is protected !!