رمى كراتين فغُرّم بمليون و800 ألف ليرة./ نادين خزعل

رمى كراتين فغُرّم بمليون و800 ألف ليرة./ نادين خزعل/ خاص ZNN.

 

 

منذ سنوات، نزح حسين أبي هاشم إبن بلدة عربصاليم إلى بيروت..

عمل دون إنقطاع حتى تمكّن من جمع مبلغ من المال واشترى “بيك آب” صغيرًا يقوم بتحميله بضائع لنقلها أو لرميها مقابل أجر ماديٍّ بسيط.

يوم السّبت الفائت، قام حسين بتحميل كميّة من الكراتين الفارغة وتوجه إلى مكبّ النفايات الواقع في منطقة سقي الحدت لرميها هناك..

مرّ حسين قرب حاجز الدرك الموجود في المحلّة وأخبرهم أنّه يريد رمي الكراتين، فقال له عناصره: ولم السؤال..طبعًا لا مشكلة في ذلك..

 

بدأ حسين برمي الكراتين داخل الحاويات، ليفاجَأ بدوريّة تابعة لبلديّة الحدت تقترب منه وتمنعه من رمي الكراتين.

 

ولكن لماذا؟ لأن الكمية أكبر من حجم الحاويات، وطلبوا منه إزالتها فورًا..

إنصاع حسين لأوامر عناصر الشرطة، وبدأ بإعادة الكراتين الى “البيك آب”، وهنا طلبوا منه إعطاءهم هويته.

أنهى حسين إزالة الكراتين، وفوجئ بمحضر ضبط قد سُطِرَ بحقّه..تمنّع عن التوقيع، وحاول بشتّى الوسائل إسترجاع هويته، إستعطافًا، تذللًّا،إسترحامًا..ولكن عبثًا..

 

أخبروه أنه يجب عليه التوجه إلى البلدية للمراجعة..

 

ولكن كيف ذلك وحسين قد أزال ما إعتبره عناصر الشرطة مخالفة؟

رضخ مجبرًا..وتوجّه يوم الإثنين إلى البلديّة لينزل عليه خبرٌ كالصاعقة: قيمة الضّبط مليون و800 ألف ليرة لبنانيّة!!!!! 

 

فأيّ منطق يحكم هكذا إجراء؟

ومن يحمي هذا المواطن السّاعي وراء لقمة عيشه بكرامة؟

وماذا عن الردميّات والسيارات المهترئة والنفايات المرميّة في أحياء تابعة عقاريًّا لبلديّة الحدت وأصحابها معروفون؟

إن كان ثمّة قانون فليطبّق على الجميع وبسواسيّة وبعدالة..

اليوم حسين وغدًا سواه..

حسين اليتيم الذي يعيل والدته وشقيقاته توجّه إلى ZNN مناشدًا مساعدته..

حسين بكى بحرقة..

حسين لا يملك ربع قيمة الضّبط..

حسين يعمل بشكل يوميٍّ..

حسين لا يريد إستعطافًا ولا مالًا بل يريد حلًّا يزيل عنه المظلوميّة وينصفه..

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
error: Content is protected !!