الحاج حامد سليمان سائق التاكسي … حمل اوجاعه ورحل… |سلاف الحسين

 

 

هي قسوة العيش في وطن الحرمان تعود لتضرب ببأسها قلوب الفقراء وتنهي حياتهم بالم مرير لا تحتمله اجسادهم الضعيفة.

في وطن انهكته التجاذبات، يموت الفقير على اعتاب الفقر والعوز والحاجة دون ضمان لشيخوخته ولا اعتبار لضعفه وقلة حيلته، يضيع حقه بأبخس الطرق دون معيل او معين الا رب رحيم يتولاه في ضعفه وانكساره.

موازنات لا تلتفت الا لجيوب المعوزين، وضرائب متزايدة لا تُطبق الا على من لا دخل لهم، ودولة تنأى بنفسها عن صوت الفقر والجوع والعوز ليكون همها المحافظة على فوائد اصحاب المال وودائعهم التي اتخمت بنوكاً تستقبل جشعهم واختلاساتهم.

 

هي الاقدار تتجاذب ضعيفاً حمل وسيلة تنفسه معه ليجد سبيلاً للعيش في معترك الذئاب التي تنهش لقمة عيشه دون رحمة او التفاتة لضعفه ليموت وحيداً دون امل بكسرة قلب يخفيها وراء كلمة.. الحمدلله..

 

مات الحاج حامد سليمان وارتقى شهيد الحرمان والفاقة في وطن يتفاخر فيه اغنياؤه بأعراسهم وبذخهم وانفاقهم، وفي دفنه ستُذبح الخراف عن روحه ففي وطننا لا نُعرف الا بشهادة الوفاة.

 

توفي الحاج حامد وارتاح من هم حياة اثقلت صدره وحرمته حتى متعة التنفس، فهل من سيهتم؟ هل من سيستنكر؟

 

نحن أمة نائمة نستفيق على اوجاعنا، نثور، نهدد… ونعود الى سباتنا…

 

كاسك يا بلدنا…

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
error: Content is protected !!