في حريصا… رجل غريب اقتحم سيارتهما وأجبرهما على الشراء من دكانه: اليكم ما حصل!

vdl news /ليلى عقيقي

هي أيام غريبة أوصلتنا اليها ظروف الحياة، فعندما يصبح الجوع سيّد الموقف نصبح مقتنعين بأن الغاية تبرر الوسيلة.

وما حصل يوم الأحد في حريصا مع رجل وزوجته خير دليل على هذه الأفكار.

الرجل الذي روى لنا ما حصل، فضّل عدم ذكر اسمه، لذلك سنطلق عليه اسم جوزيف لتسهيل عملية السرد.

وفي تفاصيل ما حصل، كان جوزيف مغادراً مع زوجته بازيليك سيدة لبنان في حريصا، عندما توقف السير بسبب زحمة المصلين، وفجأة ومن دون سابق انذار فُتح باب السيارة وجلس في الخلف رجل ستيني، طالباً منهما ايصاله الى منزله الواقع في المنطقة.

لم يتمكن جوزيف من رفض طلب الرجل الذي بدا التعب جليا ًعلى وجهه، وكانت الرحلة هادئة جداً.

ولكن، وقبل الوصول الى العنوان الذي كان الرجل قد أعطاه للزوجين، طلب منهما ايقاف السيارة، وقال: “لقد وصلت الى دكاني، أرجوكما أنزلاني هنا”.

 
 

وعندما أوقف جوزيف السيارة دعا الرجل الزوجين الى النزول وشرب القهوة، لكنهما رفضا، فقال لهما: “أنا رجل فقير ولدي دكان ولا بد أن تزورا محلي لتنفيعي ببعض المشتريات”.

حاول الزوجان التملص من هذا الطلب، الا أن الرجل بدا مصراً، كذلك خرجت شقيقته من داخل الدكان ودعتهما لزيارته.

وبعد الالحاح والاصرار، نزل جوزيف من السيارة، واشترى صندوقين من زجاجات الماء وكيس مكسرات، وهنا كانت الصدمة…

عند المحاسبة على الصندوق، طلب الرجل ثمن الأغراض 20 ألف ليرة، ما يعتبر مبلغاً كبيراً جداً نسبة للمشتريات.

دفع جوزيف ثمن أغراضه ورحل، لم يُرد أن يضع نفسه أو الرجل في موقف محرج، وخصوصاً وأن وضعه المادي صعب والأمر واضح.

وبعد انتهاء الحادثة، تذكر جوزيف أن وجه هذا الرجل ليس غريباً، وأنه كل أسبوع يراه واقفاً في المكان نفسه ويصعد في سيارة مختلفة.

فهل أصبح هذا الأمر حركة معتمدة ومتكررة يتبعها الرجل لجذب أو اجبار الناس على الشراء من دكانه؟

وهل أصبح الفقر يبرر الوقاحة؟ أو أن ما قام به هذا الرجل الذي أثقلته هموم الحياة ليس وقاحة على قدر ما هو حاجة ملحة للبقاء والاستمرار في هذه الحياة؟

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
error: Content is protected !!