إعتصام للاساتذة المتقاعدين والتنسيق النقابية رفضا للمساس بالسلسلة: لسنا مسؤولين عن افلاس الدولة

حذر المتقاعدون في التعليم الثانوي والاساسي “السلطة التنفيذية والتشريعية من مد اليد على حقوق المتقاعدين”، مؤكدين ان الثورة الاجتماعية بدأت، داعين الوزراء والنواب الى “استرجاع اموال الشعب من سويسرا، وتخفيض رواتبهم ومخصصاتهم وتعويضاتهم وصفقاتهم وسرقاتهم، واقفال مزاريب الهدر والتطلع الى مكامن الهدر والفساد في الاملاك البحرية والنهرية والتهرب الضريبي والكهرباء والمكلفة والجمعية الوهمية وغيرها”.

جاء ذلك في اعتصام في ساحة رياض الصلح نفذته رابطتا المتقاعدين في التعليم الاساسي والثانوي بمشاركة هيئة التنسيق النقابية وروابط المتقاعدين، اضافة الى النائب اسامة سعد والامين العام للحزب الشيوعي حنا غريب. وحمل الاساتذة لافتات شددت على تطبيق المادة 18 من القانون 46/2017 دون اي تحريف، وحذرت من مد اليد الى جيوب المتقاعدين، داعية الى محاكمة الفاسدين ووقف الهدر. وطالبت وزير المال علي حسن خليل بالتراجع عن بيانه الذي ألغى فيه مفعول القانون. وشددت على عدم أحقية اي مسؤول او وزير تعديل قانون نافذ صادر عن مجلس النواب.

سعد
بدأ الاعتصام بالنشيد الوطني، ثم قدم للمتحدثين مسؤول الاعلام في رابطة المتقاعدين الثانويين جوزف مكرزل، الذي أعطى الكلمة للنائب سعد الذي قال: “أنا هنا للتضامن مع الاساتذة المتقاعدين ولرفض اي مساس بمعاشاتهم التقاعدية. انا هنا للمطالبة بتنفيذ المادة 18 من القانون 46، والتي تم تفسيرها على غير حقيقتها”.

واضاف: “انا هنا لأوجه رسالة لكل اطراف الحكومة، أن أي مساس بحقوق ومكتسبات الفئات الشعبية واصحاب الدخل المحدود والمتوسط، عدا كونه ظلما كبيرا فانه استدعاء لتوترات اجتماعية خطيرة، لبنان في غنى عنها”.

ودعا ” قوى السلطات المتعاقبة على الحكم منذ سنوات وسنوات، وما ارتبط معها من قوى مالية ومافيات النهب، الى تحمل اعباء هذه الازمة والذين هم صانعوها ورعاتها بدلا من تحميلها الى اصحاب الدخل المحدود والفئات الشعبية”.

المدور
وقال رئيس رابطة المتقاعدين في التعليم الاساسي غطاس المدور: “جئنا اليوم نصرخ في وجه الفاسدين الذين دمروا الوطن، ونتصدى للنواب الذين خانوا الوعد والعهد، للمشرعين الذين لم يحترموا القانون. فكيف يسمحون بالتوقيع على قانون و”بشحطة قلم” ليس لها معنى يلغى توقيعهم. كيف ولماذا؟ هذا دليل واضح على انهم إما خائفون او ان قرارهم ليس بأيديهم”.

اضاف: “سنوات وانتم تدرسون قانون سلسلة الرتب والرواتب، فرضتم الضرائب، أمنتم الاموال، كتبتم النص بشكل واضح وصحيح وصريح، وبعد تنفيذ المرحلة الاولى من القانون عدتم بكل بساطة وسكتم عن البيان الصادر عن وزير المال الذي ألغى مفعول القانون”.

واستغرب المدور عدم اعتراض احد على ذلك، وقال: “لم نجد من يفسر الامر، وهذا يؤكد انكم متوافقون معه إما قصدا او قسرا. هنا نطرح السؤال، هل نحن نعيش في دولة قانون او في مزرعة؟ اذا كنا نعيش في دولة قانون يعني ان القانون لا يلغى ولا يكسر الا بقانون. اما اذا كنتم لا تعرفون فاذهبوا. واذا كنتم تعرفون وتسكتون فاننا نرفض ان تمثلونا. واذا كنا نعيش في مزرعة فاننا بالمرصاد وجاهزون للمحاسبة والمحاربة”.

وقال: “ان حقنا بالسلسلة بالقانون 46/2017 وخصوصا المادة 18 مقدس، وممنوع منعا باتا التلاعب بالقانون. وليس كما يريد الوزير والطقم السياسي الحاكم”.

اضاف:” المادة 18 واضحة وصريحة، قبضنا اول دفعة 25% حسب القانون. الدفعة الثانية المماثلة تلاعب فيها الوزير وخرق القانون، وقريبا حان وقت الدفعة الثالثة ولم يحرك احد ساكنا. فلماذا لم تعترضوا”؟

وشدد على “ان معاشاتنا التقاعدية من محسوماتنا طيلة خدمة 40 -50 سنة ممنوع ان تمد اليد عليها. واستعدوا اذا كنتم ستفعلون”.

وانتقد الوزير السابق فادي عبود الذي قال “ان المتقاعدين يعيشون كثيرا”، وقال المدور: “نحن يحبنا الله وسيكافئنا بطول العمر”.

وطالب وزير المال بتحويل مستحقات تعاونية الموظفين للطبابة، شاكرا مدير عام التعاونية الدكتور يحيى خميس على “اخلاصه في عمله وتسهيل كل المعاملات للمنتسبين”، مؤكدا “انه ممنوع التوقف عن الدفع، فأموال التعاونية من محسوماتنا ومن حقنا”.

اضاف: “التقينا اكثر من كتلة نيابية، قالوا لنا الحق معكم، لكننا لم نسمع اي تصريح ولا اي موقف مؤيد”.

وأشار الى آخر لقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في 11/4/2019، الذي قال لنا حرفيا :”معكن حق ولا اقبل الا ان تأخذوا حقكم، وسأحكي مع الوزير علي حسن خليل غدا، بس المشكلة الدولة مفلسة هلق”.

وتوجه الى الرئيس بري والنواب بالقول: “نحن لسنا مسؤولين عن افلاس الدولة”، ودعا الى اعادة “الاموال التي هربتموها الى سويسرا، فهذه اموال الشعب. اقفلوا مزاريب الهدر.. فيسد العجز”.

واشار الى “عدم استيفاء الضرائب من الشركات الكبيرة المقدرة بالمليارات والسعي الى إعفائها من الغرامات”. وقال:” حذار المس برواتبنا وإلا”.

وتوجه الى وزيري الخارجية والمالية بالقول: “هل نسيتم فضل المعلم. إياكم واللعب بالنار وخصوصا مع المتقاعدين”.

وتوجه الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فقال:” كنت الاول والسباق بالاعلان عن وضعك المالي يوم أقسمت اليمين للحفاظ على الوطن، الان حان الوقت وكلنا معك ووراءك لان تضرب بيد من حديد جميع المسؤولين الفاسدين”.

وختم:” نعم للقانون، نريد الحق مهما كلف”.

جباوي
من جهته، اكد رئيس رابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي في لبنان نزيه جباوي “ان الوقت ليس وقت خطابات بل وقت قرارات، خصوصا وان السلطة تبشرنا بقرارات مؤلمة وصعبة وموجعة”.

وقال: “للاسف، ان هذه القرارات لم تعد خافية على احد، وأولها هو الانقضاض على حقوق من قدموا الى دولتهم 40 سنة من حياتهم وأعصابهم وصحتهم، كما أعطوا من اموالهم لصناديق التقاعد”.

وسأل: “أين أموال الصندوق المستقل؟”، مشددا على عدم القبول بالانقضاض على حقوق المتقاعدين”.

وحذر من ثورة اجتماعية، وقال: “انتظروا وقفة ثانية، لانهم يبشرونا بالانقضاض على نظام التقاعد لتخفيضه الى 60 في المئة، كما انهم يبشرونا بتخفيض الرواتب من 15 الى 20 في المئة، والانقضاض على التقديمات الاجتماعية والصحية”.

اضاف: “لماذا لا يصحح النظام الضريبي؟ لماذا علينا ان ندفع كما الذين يملكون المليارات؟”، مشيرا الى “ان الدين العام معظمه داخلي وللمصارف”.

وختم:” ممنوع المس بمداخيلنا، مشيرا الى أن “الثورة الاجتماعية بدأت من اليوم”. وأعلن انه سيتم قطع طرقات من قبل البعض غدا، وهذه الثورة نعرف بدايتها لكننا لا نعلم نهايتها”.

عزام
وقال رئيس رابطة الاساتذة المتقاعدين في التعليم الثانوي عصام عزام: “هذه الساحة تشهد لكم حضوركم الدائم للمطالبة بحقوقكم المسلوبة، خلال خمس سنوات قضيناها بالتظاهر والاعتصام للمطالبة بسلسلة رتب ورواتب عادلة تحفظ حق الجميع وخصوصا المتقاعدين منهم. فالدول التي تحترم نفسها وشعبها تؤمن لكبارها الحياة السعيدة بكل مستلزماتها، بعد ان يكونوا قد خدموا طيلة حياتهم الوظيفية، وللاسف عندنا يضطر المتقاعد لان يتظاهر ويعتصم لتحقيق حقوقه المشروعة”.

واضاف:” المتقاعدون قهروا ظلما، ويتكلم بعض الناهبين عن محاربة الفساد ويدعون بالعدالة وهم ابعد ما يكونون عنها. مهما ضاقت الدنيا فرحمة الله اوسع، ومهما اشتد ظلام الليل فلا بد ان يعقبه فجر جميل. والعجب كل العجب ان يكافأ المغتصب، ونتوسل به لاسترداد الحق المشروع نصا”.

وتابع:” نحن لا نطالب بزيادة جديدة، بل نطالب بتنفيذ القانون 46/2017 والمادة 18 منه، الذي صدر عن المجلس النيابي. فمعاش المتقاعد هو اساسا مدخرات له في خزينة الدولة نتيجة تراكم المحسومات التقاعدية طيلة خدمته الفعلية. فالمادة 18 نصت وبشكل صريح وواضح على اعطائنا زيادة 85% على معاشاتنا التقاعدية مقابل تجزئتها على ثلاثة دفعات:

– دفعة اولى: 25% من المعاش التقاعدي ان لا تقل عن 300000 ل.ل.
– دفعة ثانية: بعد سنة زيادة مماثلة.
– دفعة ثالثة: الباقي يدفع بكامله بسنة 2019.

اضاف: “لكن وزير المالية ببيان منه لدائرة الصرفيات عدل القانون، وكما تعلمون ان القانون لا يعدل الا بقانون، وهنا كانت مخالفته للقانون واضحة تماما. يدعي انه ينفذ المشترع بالتماثل بين المتقاعد ومثيله بالخدمة دون احتساب الدرجات التي حصل عليها على اساس انها استثنائية، وهذا مغاير للحقيقة والعدالة”.

واردف: “لقد اعتمد ببيانه على المادة 43 من مشروع موازنة سنة 2018 التي اسقطت بعد تصدينا لها.
فبدلا من مد اليد على حقوق المتقاعدين الاجدى بالدولة التطلع الى مكامن الهدر والفساد وما اكثرها: الاملاك البحرية والنهرية، التهرب الضريبي، الكهرباء المكلفة والغير موجودة، الجمعيات الوهمية”.

وتوجه الى اعضاء المجلس النيابي وخصوصا رئيسه “الذي كان له الدور الاساسي بوضع الصيغة النهائية للمادة 18، بالمبادرة الى تطبيق القانون كما صدر بحرفيته واعتبار بيان وزير المالية كأنه لم يكن”.

وناشد رئيس الحكومة سعد الحريري واعضاء الحكومة “بالعمل على تنفيذ القوانين التي تصدر عن المجلس النيابي وموقعة من الرؤساء الثلاثة”.

وختم: “لا يضيع حق وراءه مطالب، فكونوا دائما على أهبة الاستعداد للتصدي مع رابطتكم التي لن تألو جهدا للوصول الى نهاية سعيدة لحقوقنا المسلوبة”.

غريب
واختتم الاعتصام بكلمة لغريب، دعا فيها الى “تكسير هذا الاقتصاد الريعي الذي خرب البلد على مدى 30 عاما بسياسات اقتصادية – اجتماعية، أوصلت البلد الى حالة المديونية بحدود الـ 100 مليار دولار”، لافتا الى “ان ذلك يكون بتوحيد كل المتضررين منها واجراء تغيير بالسياسات الاقتصادية الاجتماعية الفاشلة، بالانتقال الى اقتصاد منتج من صناعة وزراعة والحرص على تأمين فرص عمل للشباب”، مشددا على “ان قطاع التعليم منتج للموارد البشرية”.

وسأل: “كيف سنواجه ونؤمن عملية توحيد كل المتضررين”، داعيا كل القطاعات الى “النزول الى الشارع لانها مستهدفة، وان تضع مطالبها والبدائل وتأمين الوحدة المشتركة لكل المتضررين”.

وعدد غريب المطالب، ومنها: تعديل الضرائب غير المباشرة والتي تقع على كاهل العمال والفقراء والطبقة الوسطى والمعلمين والاجراء والمياومين على نحو غير عادل، فيتم تعديله الى نظام ضريبي مباشر على ارباح اصحاب الريوع المصرفية والعقارية. ومن هنا يتأمن المال المطلوب من حيتان المال، اي من كبار الاثرياء الذين استفادوا من الفوائد المرتفعة لخدمة الدين، كذلك بوقف مزاريب الهدر والفساد وتحسين الجباية ووقف الصفقات والمنافع والخدمات ونظام المحاصصة وهنا صميم المشكلة”.

ورأى ان “الفساد الناتج عن المحاصصة السياسية والمذهبية التي تقوم بها السلطة الفاسدة هو سبب اساسي في الهدر والفساد وضرب الجباية”.

وقال: “القضية ليست قضية المادة 18 والتي هي حق مكتسب للمتقاعدين، ويجب ان تصرف 85 في المئة للمتقاعدين، لكن الان تجاوزنا الوضع. وما يطرح الان هو تغيير نظام التقاعد الذي يطال الداخلين في الملاك الان، وهم من عليهم النهوض الى المعركة المطلبية”.

كما دعا القطاع العام، ومن هم في الملاك، الى “النزول الى الشارع والدفاع عن نفسه وعن مصالح الموظفين والمكتسبات والدفاع عن المتقاعدين وعن المعاش التقاعدي”.

وقال: “المطلوب من كل الروابط والهيئات النقابية ان تدخل الى المعركة، وان تدعو الى اقفال كل مؤسسات القطاع العام قبل اتخاذ الاجراءات وقبل ان تصبح القرارات عمليا، وذلك لاعلان رفضهم العملي على الارض لكل ما يخطط له، ويصبح هناك مواكبة بين الجميع لتغيير موازين القوى لصالحهم”.

واعتبر غريب “ان اجراءات “سيدر” تستهدف المعلمين والموظفين، ولا علاقة لها بالاصلاح، وانما الاستمرار في النهج المفلس للدولة وأمعن في تهجير الشباب وافقار اللبنانيين”.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
error: Content is protected !!