بانو: خفض العجز لا يبدأ بقصقصة جوانح من دحر الإرهاب فيما كان بعض رجال السلطة نائمين

أصدر المكتب الإعلامي للنائب أنطوان بانو البيان الآتي:
“طالعتنا أنباء في الإعلام عن نية اتخاذ قرارات تقشفية موجعة تستهدف معاشات ومخصصات وتقديمات أفراد المؤسسة العسكرية بهدف خفض العجز في موازنة العام 2019. إزاء هذه التقارير المتداولة، لا يمكننا إلا أن نستنكر ونستهجن مثل هذه الاقتراحات الجائرة والظالمة التي تستهدف أفراد وضباطا يعملون على حفظ أمن لبنان وسلامته.
ففي وقت يسشتري فيه الفساد في معظم مفاصل الدولة اللبنانية، لاسيما في المرافق والمؤسسات العامة حيث التعويضات خيالية والتقديمات صاروخية، وفي وقت تسود فيه الرشى والزبائنية في الدولة وتهدر أموالها العامة، تبرز اقتراحات يؤسفنا أنها تطال شريحة تمثل المؤسسة العسكرية ومتقاعديها، وقد بذل هؤلاء شبابهم وسخروا طاقاتهم في سبيل خدمة لبنان. فبدلا من التقدم بمثل هذه الاقتراحات المجحفة، ابدأوا بعصر النفقات وترشيد الإنفاق ووقف زواريب الهدر واختلاس الأموال العامة، واضبطوا التهرب الضريبي والتهريب الجمركي واعملوا على تسوية أوضاع الأملاك البحرية وهيكلة القطاع العام، وأعيدوا النظر في الفوائد المرتفعة للأرباح التي حققتها المصارف اللبنانية على مدى السنوات المنصرمة. لماذا الجشع؟ لماذا الطمع؟ لماذا المس بمعاشات وتعويضات فئة أقل ما يقال فيها إنها سياج الوطن؟ ألا تقوون إلا على من هم صوت الوطن وضميره؟ هذا ظلم جائر يمارس بحقهم. ألا يكفيهم أن لقمة عيشهم مغمسة بالدماء؟

لقد سبق أن حذر النائب العميد في تشرين الثاني عام 2018 من المساس بمعاشات المؤسسة العسكرية الباسلة، تلك المؤسسة التي دفع أفرادها، قياديين وأفرادا، الغالي والنفيس في سبيل خدمة شعبهم وأرضهم، واعتبر أن “الجيش خط أحمر، أحمر، أحمر”. كما أنه أثار الموضوع في خطابه أثناء جلسة مناقشة البيان الوزاري ومنح الثقة للحكومة بتاريخ 19 آذار 2019 حين قال إن الجيش هو مفتاح الوحدة الوطنية، محذرا بعدم المس بمعاشات وتعويضات عناصر المؤسسة العسكرية.

إن النائب العميد أنطوان بانو على يقين أن الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يرزح لبنان تحت ثقلها قد أوصلتنا إلى مرحلة لم يعُد فيها للترف مساحة، وبأننا استفقنا متأخرين على هول الكارثة الاقتصادية التي تلوح في الأفق، وأن انهيار المعبد سوف يكون على رؤوس الجميع، إلا أن تخفيض العجز المالي لا يبدأ “بقصقصة جوانح” من دحر الإرهاب وبنى الوطن بسواعده وحمى الحدود من نيران العدو وأبواق المدافع فيما كان بعض رجال السلطة وعائلاتهم قابعين في قصورهم ينامون على وسائد حريرية”.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
error: Content is protected !!