سيدي الامام طال الفراق واشتقنا للّقاء | سارة غندور

الإمام الصدر شعلة أضاءت بنورها عتم ليل وطن كان القلب وكنا الأطراف

كان له الوجود وكنا على قارعة الطريق 

إلى أن أشرقت شمس الله على حالكة واقعنا فأبصرنا شعاع الضوء من بسمة شفتيه ولاح أمل من زرقة عينيه فأيقنّا أننا في بداية طريق نشق من خلالها تاريخًا لطالما حلمنا بأن نوضع على أحرفه لنخط مستقبلًا لم يسمح لنا أن يكون في مخيلة أو في فكرة تراودنا

كنا أرقامًا تتقاذفنا مصالح الغير وكنا أعدادًا تنقل من ساحات القتال في بيروت إلى حيث الحفر بانتظار أجسادنا

مصلحتنا وحدة الوطن بأيدينا العاملة في أحداث شاركتنا أوهام التقسيم والوطن البديل 

إلى أن أضاء لنا الإمام القائد نهج النور في طريق الحق فأصبحنا الوحيدين في وطن الأرز نعمل لوحدته وليكون الجنوب في قلبه وانتقل بنا معلما وقائدنا للتصدي للخطر الحقيقي الرابط على جنوب الجنوب فأنشأ أفواج المقاومة الأطماع وأصبح لنا طريقان نخط من خلالها مصير الوطن 

لا للتقسيم ولا للوطن البديل فكنا الوحيدين في ساحة يعصف بها جنون القتل والتآمر ويحوك خيوطها أعتى قوى الشر من أمريكا والكيان الغاصب لفلسطين وعرب الإسناد لخلع قضية القدس من اذهان ابنائنا

حتى جاء آب وغاب البدر في صحارى العرب فأيقنّا أننا على حق وتابعنا المسير وجددنا قسم الولاء والوفاء لنهج الأولياء والأنبياء 

ففي ذكراك سيدي لا يسعني إلا ان أجدد يمين الولاء وأقسم للوفاء بنهج الأنبياء الذي خطته لنا يداك 

عهدًا ووعدًا ستبقى الحاضر أبدًا مع كل حرف من أحرف الأبجدية التي أعدت لها معانيها وأبصرنا من عينيك معنى وجودنا 

وعيوننا شاخصة لرب الأرباب وأيدينا ترفع بالدعاء كي تعود إلينا والرفاق 

لقد طال الفراق واشتقنا للّقاء.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First