وسارع مصنعو النظارات المعتمدة، والتي خضعت لاختبارات للتأكد من أنها آمنة لمتابعة هذا الحدث، إلى تلبية الطلب المتزايد قبل الكسوف الكلي في الحادي والعشرين من أغسطس الجاري.

وانضموا إلى علماء الفلك وأطباء العيون في التحذير من النظارات المقلدة المعيبة التي تغرق السوق الأميركية.

وقال ريتشارد فاينبرج، المسؤول الإعلامي بالجمعية الفلكية الأميركية، “إنهم حفنة من معدومي الضمير الذين يستغلون الكسوف لجمع المال ويعرضون السلامة العامة للخطر”.

ويقول خبراء إن التحديق في الشمس دون وضع نظارة ملائمة ترشح الضوء، حتى وإن كان القمر يحجب الشمس جزئيا أثناء الكسوف، يمكن أن يضر أو يدمر خلايا المستقبلات الضوئية في شبكية العين، مما يؤدي إلى ظهور بقع عمياء في مجال إبصار المصاب.

وقالت الجمعية الفلكية الأميركية إن استعمال النظارات المصنوعة خصيصا لهذا الغرض والمزودة بمرشحات لأشعة الشمس، يمكن مستخدمها من التحديق بأمان في الشمس في أي وقت ولمدة غير محدودة.

ورغم أن الإقبال على استخدام النظارات الآمنة للتحديق في الشمس يعود إلى أكثر من ثلاثة عقود، فإنها لم تتح للجماهير من قبل على هذا النطاق الواسع الذي يشهده العام الحالي.

ويقول فاينبرج إن الكسوف الكلي ربما سيصبح الأكبر من حيث عدد المتابعين في تاريخ البشرية.

ويرجع هذا بشكل كبير إلى أن هذا الكسوف سيكون الأول منذ 99 عاما الذي يشمل الولايات المتحدة بكاملها.

كما أنه سيكون أول كسوف كلي للشمس يمكن رؤيته من أي من 48 ولاية أميركية تقع في قارة أميركا الشمالية منذ 1979.

وتسمح عدسات بعض النظارات المقلدة باختراق الضوء من مصادر تبعث ضوءا ضعيفا نسبيا مثل مصابيح الفلورسنت، بينما يرى الناظر من خلال النظارات الأصلية المخصصة لمتابعة الكسوف ظلاما حالكا عند النظر لمصادر ضوء أضعف من الشمس.